الاحتلال يهدم قرية العراقيب بالنقب للمرة الـ245 منذ عام 2010

هدمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، صباح اليوم الإثنين، مساكن وخيام أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب جنوبي فلسطين المحتلة، في استمرار لسياسة الهدم والملاحقة التي تتعرض لها القرية منذ سنوات طويلة.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات سلطات الاحتلال، ترافقها قوات من الشرطة والوحدات التابعة لها، اقتحمت القرية ونفذت عمليات هدم واسعة طالت المساكن والخيام التي يقيم فيها السكان، ما أدى إلى تشريد العائلات وتركها في العراء وسط أجواء حارة وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة.

وتُعد عملية الهدم التي نُفذت اليوم المرة الـ245 التي تتعرض فيها قرية العراقيب للهدم منذ عام 2010، في إطار سياسة متواصلة تنتهجها سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” بحق سكان القرية بهدف التضييق عليهم ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.

ورغم تكرار عمليات الهدم، يواصل أهالي العراقيب تمسكهم بأرضهم ووجودهم فيها، حيث يعمد السكان في كل مرة إلى إعادة بناء مساكنهم وخيامهم من جديد، مؤكدين رفضهم مخططات التهجير والاقتلاع.

وتشكل عملية الهدم الحالية الأولى التي تشهدها القرية منذ بداية عام 2026، بعد أن تعرضت خلال عام 2025 لعشر عمليات هدم، فيما سجل عاما 2024 و2023 إحدى عشرة عملية هدم لكل منهما، مقابل 15 عملية خلال عام 2022، و14 عملية خلال عام 2021.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار سياسة الهدم بوتيرة مرتفعة على مدار السنوات الماضية، في محاولة متواصلة من سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين.

وكانت سلطات الاحتلال قد نفذت أول عملية هدم لقرية العراقيب في 27 تموز/يوليو 2010، لتتحول القرية منذ ذلك الحين إلى رمز لصمود الفلسطينيين في النقب في مواجهة سياسات الهدم والمصادرة، فيما كانت آخر عملية هدم قبل العملية الحالية قد جرت في 24 كانون الأول/ديسمبر 2025.

ويؤكد أهالي العراقيب في كل مرة أن عمليات الهدم المتكررة لن تدفعهم إلى مغادرة أرضهم، وأنهم سيواصلون إعادة بناء ما يهدمه الاحتلال “الإسرائيلي”، رغم الخسائر والمعاناة المتواصلة التي تفرضها هذه السياسات على سكان القرية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر