تشهد مناطق متفرقة من قطاع غزة، صباح اليوم الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا مع مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف المدفعي وإطلاق النار في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
استشهد مواطنان، صباح يوم الثلاثاء، جراء قصف نفذته طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي في محيط برج النوري شمالي مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وأفاد مراسل "شهاب" بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت منطقة محيط برج النوري شمالي المخيم، ما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين في المكان.
وأفاد مراسل "شهاب" بأن آليات الاحتلال أطلقت نيرانها بكثافة في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع وتحليق منخفض للطيران المسيّر في أجواء المدينة، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان.
وأوضح أن جيش الاحتلال أطلق قنابل دخانية ونفذ عمليات إطلاق نار قرب شارع صلاح الدين عند دوار بني سهيلا شرقي خان يونس، في وقت شهدت فيه مدينة غزة تحليقًا منخفضًا للطيران المروحي الإسرائيلي فوق الأحياء الشرقية والغربية.
وفي وسط قطاع غزة، أطلقت آليات الاحتلال النار في محيط جسر وادي غزة شمال مخيم البريج، ضمن سلسلة تحركات عسكرية متواصلة في مناطق التماس.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث تتواصل عمليات القصف والتوغل وإطلاق النار في عدة مناطق من القطاع بشكل شبه يومي، ما يعمّق من حالة عدم الاستقرار الميداني.
أسفرت حصيلة القصف خلال الساعات الماضية منذ ساعات فجر اليوم الإثنين، عن استشهاد خمسة مدنيين فلسطينيين، بينهم طفل وسيدة، وإصابة آخرين في قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة من وسط وقطاع غزة.
وفي مدينة غزة، استشهد وأصيب عدد من المواطنين جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدف منزلًا لعائلة الهبيل قرب دوار أبو اسكندر في حي الشيخ رضوان شمال غربي المدينة.
كما استشهد الشاب صالح رمضان خليفة، إثر قصف جوي استهدف محيط مخيم النصيرات وسط القطاع، فيما أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بوقوع شهيد وإصابات أخرى في غارة منفصلة على المنطقة ذاتها، وسط استهداف متكرر للمدنيين والبنى السكنية.
واستهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مدرسة الرازي قرب مخيم (2) في النصيرات بصاروخ واحد على الأقل، كما أعلنت مصادر طبية في مجمع العودة عن استشهاد شخص جراء استهداف خيمة مخصصة لخياطة الملابس في المنطقة نفسها.
وفي حادثة أخرى، استشهد الطفل ريان بهاء أبو العجين بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليه واحتجازه مع والده في منطقة وادي السلقا جنوب شرقي دير البلح، قبل أن يُفرج عنهما لاحقًا عبر طريق صلاح الدين.
كما استشهدت السيدة نادية كمال عياش (41 عامًا) جراء قصف جوي استهدف مجموعة من المدنيين غرب الزوايدة وسط القطاع، فيما أُصيبت طفلة تبلغ من العمر 4 أعوام برصاص الاحتلال في حي التفاح شرق مدينة غزة.
وشهدت مناطق أخرى من القطاع، بينها بيت لاهيا وخان يونس، قصفًا مدفعيًا وعمليات نسف لمبانٍ سكنية، إضافة إلى إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية باتجاه شاطئ مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق قنابل إنارة.
وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ249 على التوالي، وسط تسجيل عشرات الخروقات المتكررة خلال الأيام الأخيرة، ما يرفع حصيلة الضحايا المدنيين ويزيد من حدة التصعيد في القطاع.
وتشير بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى ارتفاع عدد الضحايا نتيجة استمرار الخروقات منذ بدء الهدنة إلى 992 شهيدًا وأكثر من 3144 مصابًا، في حين ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 إلى 73,003 شهداء و173,252 مصابًا.
