اقتحم نحو 50 ناشطًا، صباح الاثنين، المقر الرئيسي لشركة الشحن البحري العملاقة "إم.إس.سي" (MSC) في ميناء فالنسيا الإسباني، في تحرك احتجاجي قال منظموه إنه جاء بشكل سلمي بالكامل، بهدف تعطيل أنشطة الشركة وتسليط الضوء على ما وصفوه بتورطها في نقل أسلحة ومواد تستخدم لصالح "إسرائيل".
وتمكن المحتجون من الوصول إلى الطابق العلوي من مبنى الشركة الواقع في حي نازاريت بمدينة فالنسيا، حيث رفعوا علمًا فلسطينيًا يبلغ طوله 12 مترًا، كما علقوا لافتتين حملتا شعاري: "MSC متواطئة في الإبادة" و"MSC أوقفوا الإبادة الجماعية"، في رسالة احتجاجية مرتبطة بالحرب المتواصلة على قطاع غزة.
وبحسب بيان صادر عن حركة المقاطعة في فالنسيا، فإن شركة MSC تنقل بشكل يومي عبر خطوطها البحرية مواد مختلفة تشمل الصلب والنفط والقمح والأسلحة والمواد الحربية إلى موانئ فلسطين المحتلة، ومن بينها ميناءا حيفا وأشدود.
وأشار البيان إلى أن الاحتجاج يأتي في إطار حملة لمساءلة الشركات التي تتهمها الحركة بالمساهمة في دعم العمليات العسكرية "الإسرائيلية" من خلال استمرار حركة الشحن والنقل البحري المرتبطة بالموانئ الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق ذاته، تحدثت تحقيقات أشار إليها المحتجون عن قيام الشركة بنقل صلب باليستي من الهند بشكل مباشر إلى شركة "إلبيت سيستمز"، التي تُعد أكبر شركة تصنيع أسلحة في "إسرائيل". ووفقًا لما ورد في تلك التحقيقات، يُستخدم هذا النوع من الصلب في إنتاج قذائف مدفعية من عيار 155 ملم، والتي يستخدمها جيش الاحتلال على نطاق واسع في قطاع غزة.
كما لفت المحتجون إلى الدور الذي تلعبه موانئ فالنسيا وساغونتو باعتبارها نقاط عبور رئيسية لهذه المواد، مشيرين إلى معطيات قالت إنها رُصدت من قبل شبكة RESCOP (الشبكة التضامنية ضد احتلال فلسطين)، وتظهر قيام سفن تابعة لشركة MSC بنقل شحنات من المواد تكفي لتصنيع ما يصل إلى 6 آلاف قذيفة في دفعة واحدة.
ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الفعاليات والاحتجاجات التي تشهدها مدن أوروبية مختلفة للمطالبة بوقف الدعم العسكري واللوجستي الموجه إلى "إسرائيل"، ومحاسبة الشركات التي تتهمها حركات التضامن بالمساهمة في استمرار الحرب على قطاع غزة.
