خاص - شهاب
حذر الباحث في العلاقات الدولية والدبلوماسية عدنان القصاص من محاولات استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة لإثارة الفوضى وضرب السلم الأهلي والمجتمعي. في ظل ما كشفته التحقيقات والاعترافات المصورة بشأن تورط عناصر مرتبطة بالاحتلال في أنشطة تستهدف الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وقال القصاص لـ(شهاب) إن البيئة المجتمعية في قطاع غزة تعيش حالة من الأزمات المركبة نتيجة الدمار الهائل الذي خلفه عدوان الاحتلال "الإسرائيلي"، الأمر الذي يجعل المعاناة الإنسانية تتقاطع مع محاولات التأثير الخارجي، سواء عبر المعلومات أو التحركات الميدانية أو الخطاب التعبوي.
ويرى أن هذه المحاولات تهدف إلى بث الفوضى وخلق بيئة مجتمعية أقل استقرارًا وأكثر هشاشة، بما يسهم في تعزيز حالة الاختراق وإضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على كشف هذه المحاولات أو إحباطها، إنما يتمثل أيضًا في كيفية إدارة ردود الفعل تجاهها بوعي ومسؤولية، بما يحافظ على كرامة المواطنين ويصون هيبة المؤسسات المسؤولة عن حفظ الأمن والسلم المجتمعي.
وبحسب القصاص، فإن التعامل مع هذه التحديات يجب أن يتم بصورة تمنع الانزلاق نحو صراعات داخلية قد تستثمرها أطراف خارجية (الاحتلال) لتحقيق أهدافها، مشددًا على أهمية الحفاظ على التماسك المجتمعي في ظل الظروف الراهنة.
وذكر أن الرهان الأساسي اليوم يكمن في تعزيز وحدة المجتمع الفلسطيني وتبني خطاب عقلاني يوازن بين الحق في النقد المشروع عبر القنوات الوطنية المشروعة وبين ضرورة حماية الجبهة الداخلية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات والتحديات.
ودعا القصاص إلى إدارة المشهد الميداني بحكمة واقتدار، بما يحول دون تحقيق أهداف الجهات صاحبة الأجندات الخارجية، أو الانجرار بصورة غير مباشرة إلى مسارات تخدم محاولات إضعاف الصف الوطني وإثارة الانقسام داخل المجتمع الفلسطيني.
