المشجعون و"ضريبة النوم" في كأس العالم 2026.. دول عربية تتصدر قائمة المتأثرين

تُعد بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أكثر الأحداث الرياضية متابعةً في العالم، غير أن متعة المشاهدة الجماعية تأتي هذه المرة محمّلة بكلفة خفية يطلق عليها خبراء النوم اسم "ضريبة النوم"، والتي بدأت تُلقي بظلالها على ملايين المشجعين حول العالم، خصوصاً في المنطقة العربية.

وبحسب تحليل حديث نشره موقع "ذا سليب تشاريتي" البريطاني، فإن توقيت مباريات دور المجموعات في النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والمستمرة حتى 19 يوليو/تموز، يضع مشجعي عدد من الدول أمام اضطراب يومي في أنماط النوم، نتيجة الفوارق الزمنية الكبيرة مع القارة الأميركية.

ويعتمد مؤشر "ضريبة النوم" على تحويل مواعيد المباريات إلى التوقيت المحلي لكل دولة، ثم قياس مدى تأثير نافذة مشاهدة تمتد لساعتين على ساعات النوم الطبيعية. وخلص التحليل إلى أن الأحداث الرياضية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، تُحدث خللاً واضحاً في إيقاع النوم، خصوصاً عند امتداد المباريات إلى ساعات متأخرة من الليل أو الفجر.

وأظهر التقرير أن مشجعي دول عربية عدة يتصدرون قائمة الأكثر تضرراً، وعلى رأسها الجزائر وتونس والسعودية ومصر والعراق، إلى جانب دول أوروبية مثل جمهورية التشيك واسكتلندا. وتشير البيانات إلى أن بعض المباريات قد تُتابَع في هذه الدول بين الساعة الثانية والرابعة فجراً، ما يفرض خسارة مباشرة في ساعات النوم اليومية.

في المقابل، يتمتع مشجعو دول مثل كندا والمكسيك وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا بميزة نسبية، حيث تتزامن معظم المباريات مع أوقات مسائية أو نهارية أكثر ملاءمة للنوم والحياة اليومية.

ولا يقتصر تأثير البطولة على توقيت المباريات فقط، إذ تشير دراسات النوم إلى أن الترقب قبل المواجهات الكبرى، إضافة إلى الانفعالات بعد النتائج، سواء الفرح أو الإحباط، يمكن أن يطيل فترة اليقظة ويؤخر القدرة على النوم حتى بعد انتهاء البث المباشر.

ويرى مختصون أن هذا المزيج من الحماس الرياضي واضطراب الجدول الزمني يخلق حالة من "الإرهاق المزمن المؤقت" لدى المشجعين خلال فترة البطولة، حتى في الحالات التي تُلعب فيها بعض المباريات في أوقات تبدو مناسبة ظاهرياً.

في ظل ذلك، تبدو متابعة كأس العالم 2026 كاملة تحدياً حقيقياً لعشاق كرة القدم، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للاختيار بين شغفهم باللعبة وحقهم في نومٍ متوازن.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر