خروج  "أسوأ جيل في تاريخ الماكينات" الألمانية بعد سقوط مدوي

ودّع منتخب ألمانيا بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم من دور الـ32، بعد خسارته المفاجئة أمام منتخب باراغواي، في نتيجة صادمة أنهت أحلام “الماكينات” في استعادة الأمجاد المونديالية والتتويج بالنجمة الخامسة ومعادلة الرقم التاريخي لمنتخب البرازيل.

ورغم أن المنتخب الألماني كان قد تصدّر مجموعته في الدور الأول، فإن خروجه المبكر أمام خصم دخل المواجهة بأقل التوقعات، فتح الباب واسعاً أمام انتقادات حادة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، التي وصفت هذا الجيل بأنه “الأضعف في تاريخ المشاركات المونديالية” مقارنة بالإرث الطويل الذي صنعه المنتخب عبر عقود.

وتعود أولى مشاركات ألمانيا في كأس العالم إلى عام 1934 حين أنهت البطولة في المركز الثالث، قبل أن تخرج من الدور الأول في نسخة 1938. وغابت عن نسخة 1950 عقب الحرب العالمية الثانية، لتعود بقوة وتُتوّج بأول ألقابها عام 1954 في سويسرا على حساب المجر، في واحدة من أبرز المفاجآت التاريخية.

وفي مسارها اللاحق، بلغت ألمانيا نصف النهائي عام 1958 في السويد، ثم كانت ضمن أفضل ثمانية منتخبات في نسخة 1962 بتشيلي، قبل أن تحل وصيفة في 1966 بعد خسارتها أمام إنكلترا، وتحقق المركز الثالث في المكسيك 1970. وبعدها بأربع سنوات، توجت باللقب الثاني على أرضها عام 1974.

وخلال العقود التالية، واصلت ألمانيا حضورها القوي، حيث ودعت نسخة 1978 من ربع النهائي في الأرجنتين، ثم جاءت وصيفة في 1982 بعد خسارة النهائي أمام إيطاليا، وتكرر المشهد في 1986 أمام الأرجنتين بقيادة دييغو أرماندو مارادونا، قبل أن تعود وتتوج بلقبها الثالث في 1990 بإيطاليا.

وفي 1994 و1998 خرج المنتخب من الدور ربع النهائي، قبل أن يخسر نهائي 2002 أمام البرازيل في مباراة تاريخية تألق فيها رونالدو. ثم واصل حضوره القوي بحصد المركز الثالث في نسختي 2006 و2010، قبل أن يتوج بلقبه الرابع في 2014 بعد الفوز على الأرجنتين.

لكن ما بعد 2014 شكّل نقطة التحول، إذ ودّع المنتخب بطولة 2018 في روسيا من دور المجموعات، وتكرر السيناريو في 2022 بقطر، ليأتي مونديال 2026 ويضيف صدمة جديدة بخروج مبكر من دور الـ32، في تراجع غير مسبوق لمنتخب اعتاد بلوغ الأدوار المتقدمة بشكل شبه دائم منذ عام 1938.

ويُعد هذا المسار، بحسب مراقبين، الأخطر في تاريخ الكرة الألمانية، إذ لم يسبق للمنتخب أن عاش ثلاث نسخ متتالية من الإخفاق بهذا الحجم، ما يضع مستقبل مشروع “الماكينات” أمام مرحلة مراجعة شاملة، وسط تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التراجع التاريخي.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر