نشرها الإعلام العبري

خاص الأشقر لـ "شهاب": صورة الأسير الغزي تعكس جزءًا يسيرًا مما يتعرض له الأسرى من عمليات تنكيل وتعذيب

صورة الأسير

خاص - شهاب

قال رئيس مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، إن الصورة التي نشرها الإعلام العبري لأسير من قطاع غزة، اختطفه جنود من كتيبة "نيتسح يهودا" التابعة للواء كفير في جيش الاحتلال، وتظهر عليه علامات التعذيب والتنكيل، لم تفاجئهم، مشيرًا إلى أنها ما هي إلا جزء يسير مما يتعرض له أسرى غزة من عمليات تنكيل وتعذيب على يد جنود الاحتلال منذ اللحظة الأولى للاعتقال.

وأضاف الأشقر في حديث خاص لوكالة شهاب، أن الانتهاكات تمتد إلى مراكز التحقيق المستحدثة منذ حرب الإبادة، حيث يتعرض أسرى قطاع غزة لكل أشكال التعذيب المحرمة دوليًا، والتي وصلت إلى حد الاغتصاب الجنسي.

وتابع، أن الاحتلال تعمد تغليظ التعذيب بحق أسرى غزة كحلقة من سلسلة الإبادة المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر، بل أقدم على قتل المئات من الأسرى بعد الاعتقال والسيطرة عليهم بإطلاق النار المباشر أو الدوس عليهم بالدبابات أو استخدامهم كدروع بشرية.

وأشار إلى أن الاحتلال نفذ خلال حرب الإبادة حملات اعتقال جماعية بحق المدنيين في مراكز الإيواء والمدارس والمنازل والممرات الآمنة، واعتقل ما يزيد عن (14) ألف مواطن بشكل همجي وغير مسبوق، بينهم ما يزيد عن (360) من الكوادر الطبية، والعشرات من عناصر الدفاع المدني والمئات من النساء والأطفال وكبار السن وحتى معاقين على كراسي متحركة وآخرين مبتوري الأطراف، بينما لا يزال الاحتلال يعتقل حوالى (2000) أسير من قطاع غزة.

ولفت إلى أنه لاستيعاب تلك الأعداد الكبيرة من المعتقلين افتتح الاحتلال معسكرات اعتقال ومراكز تحقيق جديدة تتبع لجيش الاحتلال مباشرة ولا تتبع إدارة السجون، ومارس فيها كل أشكال التنكيل والتعذيب المحرمة دوليًا، ومن أبرزها معتقل الموت في "سيديه تيمان" بمنطقة النقب، ومعسكر اعتقال خاص في سجن عوفر، ومعسكر يتبع لسجن النقب الصحراوي، ومركز تحقيق "منشه"، ومعسكر اعتقال "نفتالي"، وقسم "ركيفت" الذي أقيم تحت الأرض في سجن الرملة وهو مخصص لاعتقال من تصنفهم سلطات الاحتلال بالخطيرين.

وأوضح أن الاحتلال مارس كافة أشكال التنكيل والتعذيب بحق المعتقلين الغزيين بدءًا من اعتقالهم بطريقة مرعبة وهمجية وتهديدهم بالقتل، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح وإجبار الرجال منهم على خلع ملابسهم حتى في أوقات المطر والبرد القارس، وتقييد أيديهم وعصب أعينهم ونقلهم بالعشرات بطريقة غير آدمية، والتحقيق معهم ميدانيًا في أماكن استحدثها الاحتلال لهذا الغرض، ومن ثم إطلاق سراح جزء منهم بينما يتم نقل الآخرين إلى مراكز التحقيق مكدسين داخل شاحنات مفتوحة وهم عراة.

وأشار إلى أن وسائل التعذيب التي مارسها الاحتلال بحق أسرى غزة أدت إلى قتل (52) منهم بينهم عدد من الطواقم الطبية والأطفال، وهم من كشفت أسماؤهم بينما هناك العشرات لا يزالون مجهولين بسبب جريمة الإخفاء القسري، إضافة إلى مئات الشهداء ممن تم إعدامهم ميدانيًا بعد اعتقالهم والتحقيق معهم وهم مكبلين الأيدي والأرجل.

وذكر أن المحررين من سجون الاحتلال أكدوا أنهم تعرضوا لعمليات تعذيب قاسية طالت كرامتهم وإنسانيتهم، وتم تقييدهم وعصب أعينهم لفترات طويلة استمرت لأكثر من أسبوع بشكل متواصل، وتعرضوا للضرب على كل أنحاء الجسم، والصعق بالكهرباء في أماكن حساسة، وحرموا من قضاء الحاجة واضطروا لقضائها في ملابسهم، ونهشتهم الكلاب البوليسية المتوحشة، وتم تعليقهم من أيديهم لساعات طويلة، إضافة إلى انتهاك آدميتهم باغتصاب عدد من الأسرى وتهديد الآخرين المستمر بالاغتصاب.

كما وأشار إلى أنهم حرموا من أبسط مقومات الحياة، ولم يسمح لهم بتغيير ملابسهم طوال شهور، وحرموا من الاستحمام، ووضعوا في أقسام من الخيام شديدة الحرارة في الصيف والبرودة في الشتاء، وحرموا من الطعام الكافي، ولا يقدم لهم أي نوع من أنواع العلاج، علماً بأنهم جميعاً أصيبوا بالأمراض الجلدية والدمامل والالتهابات والحكة الشديدة مع انعدام النظافة وأدوات التنظيف.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر