لم يعد يقرأ في قطاع غزة كأحد جوانب الحرب، بل بات، وفقًا للمؤشرات الحالية، أحد أبرز أدواتها. فمنع دخول الطعام والدواء والوقود، واستهداف جماعية المجتمع ومراكز مشاركة المساعدات وقوافل الإغاثة، إلى جانب حرمان آلاف المرضى من العلاج، رسم واقعي إنساني فيه الأطفال والمرضى الحوامل متأخرون بسبب حياتهم، في ظل عزل المعابر وقيود صارمة على وصول المساعدات الإنسانية.
ونجحت إشارة المكتب الإعلامي الحكومي، استمرار الحصار معبر قطاع غزة بشكل كامل منذ أكثر من 650 يوما ، وما حال دون دخول أكثر من 390 ألف شاحنة تحملة بالمساعدات الإنسانية والوقود، في وقت يعتمد فيه السكان بشكل كبير شبه كامل على الإغاثة لتأمين جميعهم الأساسية من الغذاء والدواء ومياه الشرب وشكر الإغاثية.
ولخصت هذه التأثيرات السياسة بشكل عام التي تصل للنازحين، حيث استهدفت 48 تكية طعام كانت توفر وجبات يومية لآلاف الأسر، كما استهدف 64 لتوزيع المساعدات الغذائية ومركز المساعدات الغذائية ، في إطار ما وصفه المكتب الإعلامي الحكومي بسياسة فرض التجويع على سكان القطاع، الأمر الذي أدى إلى تقليص قدرة الأنشطة الإغاثية على الوصول إلى المحتاجين.
ولم يستهدف الهدف بشكل رئيسي، بل طائفة العمل في المجال أيضا، إذ يوجد 556 من المبادرين والعاملين في مجال المعونة والإغاثة ، كما هو الحال بالنسبة للمكتب الإعلامي الحكومي 128 حالة استهداف قوافل المساعدات والإرساليات الإنسانية، ما توجة إلى وصول المتخصصون الإغاثية وتحديد المهام الإنسانية في القطاع.
كما أثبتت الإحصائيات سقوط 2,605 شهيدًا 19,124 مواطنًا ، إضافة إلى أكثر من 200 مفقود ، في ما وصفه المكتب الإعلامي الحكومي بسمائد الموت"، في مراكز الإشارة إلى توزيع ما يسمى بمساعدين أمريكيين/إسرائيليين" ونجحوا في استهدافهم أثناء محاولتهم الحصول على الطعام.
وقال إن بيانات الأطفال كانوا من أكثر الفئات المتضررة من جراء التجويع، إذ يتحمل 650 ألف طفل خطر الموت بسبب العجز وسوء التغذية ونقص الغذاء، فيما يتعرض 40 ألف طفل لتعريف لسبب محدد فقط ولا الموت نتيجة النقص الشديد في حليب الأطفال، في ظل تأخر نقص الغذاء وانهيار خطوط التوريد.
وفيه صحيًا، لافتة الإحصائيات أن أكثر من 22 ألفًا مات إلى العلاج خارج قطاع غزة، إلا أن الاحتلال يستمر في منعهم من السفر والبروتين الطبي. كما يحتاج أكثر من 5,200 طفل إلى إجلاء طبي عاجل لإصلاح حياتهم، في الوقت الذي يتم فيه التوصل إلى وسائلهم الصحية باستثناء نقص النتائج العلاجية في الزجاج.
كما يواجه 12,500 مريض بالسرطان خطر الموت بسبب عدم توفر العلاج المطلوب، حتى يعيش 350 ألف مريض من المرضى المصابين بالأمراض المزمنة وسائل صحية وخطيرة نتيجة منع تسجيل الأدوية والعلاجات الأساسية، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تسجيل علاجات كبيرة منهم واتفاقهم على حالاتهم الصحية.
وهكذا فإن هناك 3000 مريض مختلفين للعلاج خارج قطاع غزة، في الوقت الذي نواجه فيه نحو 107 آلاف حاملة بيانات للسيدات مولودة بشكل متزايد بسبب نقص الرعاية الصحية ونقص الخدمات الطبية والغذائية، وهو ما يعكس صحة الأمهات والمواليد الجدد.
وتعكس هذه الإحصائيات حجم التداعيات الإنسانية التامة، إذ أغلقت المعابر لمنع المساعدات، والتي امتدت تأثيرها إلى الرعاية الصحية والإغاثة، وأثرت بشكل مباشر على الأطفال والمرضى الحوامل والعاملين في المجال الطبي، وفي وقت ما زالت سكان غزة يواجهون قطاع غزة معيشية و نتيجة لذلك.
