يواصل جيش "الاحتلال" "الإسرائيلي"، منذ فجر اليوم الإثنين، ارتكاب خروقات واسعة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف مناطق متفرقة من مدينة غزة ووسط القطاع وجنوبه، ما أسفر عن استشهاد ستة مواطنين وإصابة آخرين، بالتزامن مع استهداف الأحياء السكنية واستمرار الاعتداءات العسكرية في مختلف مناطق القطاع.
وأفاد مراسل وكالة "شهاب" باستشهاد مواطنان وأصابة آخرون، جراء قصف شنته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف خيمة للنازحين في شارع روني بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن القصف أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين النازحين داخل الخيمة، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات الميدانية في المنطقة لتلقي العلاج، فيما تم انتشال جثماني الشهيدين من المكان.
وفى وقت سابق من صباح اليوم أفاد مراسلنا بأصابة ثلاثة صيادين، جراء استهداف طائرة مسيّرة "إسرائيلية" من نوع "كواد كابتر" لقارب صيد صغير قبالة سواحل غرب منطقة الشمالي في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطائرة المسيّرة ألقت عددًا من القنابل على "حسكة" (مجداف صيد صغيرة)، ما أدى إلى إصابة ثلاثة صيادين، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما أفاد "مراسلنا" باستشهاد مواطن وأصابة 15 آخرون، صباح اليوم الإثنين، جراء قصف شنته طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف مركبة مدنية قرب مفترق الإسطبل على شارع الرشيد في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وفي سياق التصعيد المتواصل، وسعت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية إلى وسط قطاع غزة، حيث نفذت عمليات نسف جنوب شرقي مدينة دير البلح، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران في أجواء المنطقة.
وفى موقع أخر استهدفت طائرة استطلاع محيط سيارة بصاروخ قرب منطقة المطاحن جنوب دير البلح، في محاولة استهداف ثانية بالمنطقة، إلا أن مصادر ميدانية أكدت نجاة من كانوا على متن المركبة.
واقاد مراسل "شهاب" ان طائرات "الاحتلال" "الإسرائيلية" شنت غارة استهدفت شقة سكنية تقع في محيط المستشفى الأردني بحي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة عدد آخر من المواطنين.
وأضاف مراسلنا أن القصف تسبب في اندلاع حريق داخل الشقة المستهدفة، الأمر الذي استدعى تدخل طواقم الإنقاذ والإطفاء، فيما تبين لاحقًا أن الشهيدين هما محمد فلاح دغمش وزوجته.
وفي خرق جديد بوسط قطاع غزة، استشهد المواطن ناصر العواودة متأثرًا بجراحه التي أصيب بها سابقًا، إثر إصابته بشظية قذيفة مدفعية أطلقتها قوات "الاحتلال" "الإسرائيلية" باتجاه المنطقة الشرقية لقرية المصدر، ليرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا نتيجة خروقات اليوم إلى ثلاثة.
وامتدت الاعتداءات إلى جنوب قطاع غزة، حيث واصلت مدفعية "الاحتلال" "الإسرائيلية" استهداف المناطق الشرقية لمدينة خانيونس بقذائفها، في وقت أطلقت فيه الآليات العسكرية نيرانًا كثيفة باتجاه المناطق الجنوبية والشرقية للمدينة، وسط حالة من التوتر والخوف في صفوف السكان.
كما فتحت زوارق "الاحتلال" نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بحر مدينة خانيونس، في استمرار لاستهداف المناطق الساحلية، ضمن سلسلة الخروقات التي تشهدها مختلف أنحاء القطاع.
وفي مدينة غزة، سجلت حادثة أخرى تزامنت مع التصعيد، إذ أعلن الدفاع المدني أن طواقمه تمكنت من إنقاذ أربعة مواطنين من عائلة عابد من داخل برج النيل، بعد تعرضه لانهيار جزئي.
وأوضح الدفاع المدني أن المواطنين الأربعة جرى إخراجهم من داخل البرج وهم بصحة جيدة، فيما حذر السكان من العودة إلى المبنى، وأنذرهم بضرورة إخلائه بشكل فوري، مؤكدًا أن الانهيار الجزئي الذي تعرض له البرج يجعله يشكل خطرًا على حياة قاطنيه.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار جيش "الاحتلال" "الإسرائيلي" في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في قطاع غزة، حيث لم تتوقف العمليات العسكرية والاستهدافات المباشرة في مختلف مناطق القطاع، سواء عبر الغارات الجوية أو القصف المدفعي أو إطلاق النار من الآليات العسكرية والزوارق الحربية.
ووفق المعطيات الواردة، فقد بلغ عدد خروقات جيش "الاحتلال" "الإسرائيلي" لاتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أكثر من 3470 خرقًا، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات التي تحصد أرواح الفلسطينيين وتوقع المزيد من الجرحى، وتلحق أضرارًا بالمنازل والممتلكات والبنية التحتية في مختلف أنحاء قطاع غزة.
