عفيفة لـ"شهاب" :استقالة لجنة الطوارئ في غزة تعيد ترتيب المشهد الإداري وتدفع نحو تنفيذ التفاهمات

خاص / شهاب 

يرى الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة أن استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة تتجاوز كونها إجراءً إداريًا داخليًا، وتحمل دلالات سياسية ترتبط بمسار التفاهمات الخاصة بإدارة القطاع، معتبرًا أنها تمثل انتقالًا من مرحلة إعلان النوايا إلى مرحلة التنفيذ العملي.

وقال عفيفة إن هذه الخطوة لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد تغيير في المواقع أو إعادة ترتيب إداري، بل تعكس إصرار الإدارة في غزة على المضي في تنفيذ ما تم التوافق عليه، عبر اتخاذ إجراءات عملية تمهد لعملية نقل المهام، بما يجعل الاستحقاقات المتفق عليها أقرب إلى التطبيق.

وأضاف أن هذه الخطوة تنقل المسؤولية إلى الأطراف الأخرى المعنية، سواء الوسطاء أو الجهات الراعية، وصولًا إلى الإدارة الأمريكية، التي أصبحت -وفق تقديره- أمام اختبار يتعلق بمدى التزامها بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، وليس الاكتفاء بإدارة المفاوضات أو طرح المبادرات.

وأشار عفيفة إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه الأطراف ستترجم التفاهمات إلى خطوات عملية، أم أن مسار التنفيذ سيواجه مجددًا بالتأجيل وإطالة أمد الإجراءات، بما قد ينعكس على مستقبل الترتيبات الخاصة بإدارة قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالإجراءات المؤقتة التي أُعلن عنها لتسيير العمل الحكومي، أوضح عفيفة أنها تهدف إلى ضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين ومنع حدوث أي فراغ إداري خلال مرحلة الانتقال، مؤكدًا أنها لا تعني إنشاء جسم إداري بديل أو دائم، وإنما تندرج ضمن ترتيبات انتقالية مرتبطة بعملية التسليم.

وختم عفيفة بالقول إن ما جرى يمثل بداية مرحلة جديدة أكثر منه نهاية لمسار قائم، موضحًا أن نجاحها سيعتمد على مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لأن المرحلة الحالية، بحسب وصفه، هي "مرحلة اختبار للجدية"، ولم يعد فيها التنفيذ خيارًا قابلًا للتأجيل، بل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الأطراف المعنية.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر