المرشح الديمقراطي"رام إيمانويل": "إسرائيل" أصبحت معزولة وقيادتها حولتها إلى دولة منبوذة إقليميًا

حذر المرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة الأميركية رام إيمانويل، المعروف بمواقفه الداعمة لـ"إسرائيل"، من تزايد عزلتها على المستوى الدولي والإقليمي، معتبرًا أن سياسات القيادة الإسرائيلية الحالية دفعت بها إلى موقع "الدولة المنبوذة إقليميًا".

وجاءت تصريحات إيمانويل خلال خطاب ألقاه، الأربعاء، في جامعة "تل أبيب"، أمام قاعة مكتظة بالطلاب والمؤيدين لـ"إسرائيل"، وذلك ضمن فعالية نظمها مركز دراسة الولايات المتحدة في الجامعة.

وقال إيمانويل إن "إسرائيل" لا يمكنها مواصلة خوض الحروب إلى ما لا نهاية في ظل تراجع التأييد الدولي لها، مضيفًا: "لا يمكنكم القتال إلى ما لا نهاية ضد عالم توقف عن الاعتقاد بأن لديكم الحق في القتال، عليكم بدلًا من ذلك إيجاد طريق مستدام جديد للسلام والأمن والازدهار الاقتصادي".

وقدم إيمانويل خلال كلمته ما وصفه بـ"قائمة من النصائح لإسرائيل" للخروج من وضعها الاستراتيجي الذي وصفه بـ"المنبوذ"، داعيًا إلى إعادة صياغة علاقاتها الخارجية وتعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي.

وركز المرشح الديمقراطي المحتمل على ضرورة توسيع العلاقات الدبلوماسية لـ"إسرائيل" مع الدول العربية، وتعزيز التعاون الاقتصادي ضمن الممر الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، باعتباره بديلًا لمبادرة البنية التحتية متعددة الجنسيات التي تسعى الصين إلى إنشائها.

وفي الجانب العسكري، دعا إيمانويل إلى إنهاء الدعم المالي الأميركي المباشر لميزانية جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، معتبرًا أن "إسرائيل" قادرة على شراء الأسلحة الأميركية وفق الشروط نفسها التي تطبقها واشنطن على حلفائها الآخرين.

كما دعا إلى فرض عقوبات على إسرائيليين يهاجمون المدنيين الفلسطينيين أو يستهدفون ممتلكاتهم، إلى جانب فرض إجراءات بحق السياسيين الذين يقدمون دعمًا لهذا النوع من العنف، وفق ما ذكره في خطابه.

وأضاف إيمانويل أن "غض الولايات المتحدة الطرف عن الممارسات الإسرائيلية الظالمة أدى إلى ظهور أسوأ جوانب سياسة إسرائيل الداخلية"، في انتقاد مباشر لطريقة تعامل واشنطن مع سياسات حكومة الاحتلال.

وتأتي تصريحات إيمانويل في وقت تشير فيه مواقف داخل الحزب الديمقراطي الأميركي إلى تحولات متزايدة تجاه التعامل مع "إسرائيل"، خصوصًا بعد الحرب على قطاع غزة، حيث بات عدد من الشخصيات الديمقراطية الوسطية ينتقدون سياسات حكومة الاحتلال بصورة أكبر مقارنة بالمواقف التقليدية داخل الحزب.

وتشير استطلاعات رأي أميركية إلى تراجع مكانة "إسرائيل" لدى قواعد ديمقراطية، في وقت يسعى فيه رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" إلى تعزيز علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والحزب الجمهوري، وسط استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل العلاقة مع "إسرائيل" والسياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر