يبدو أن "ميتا" تعتزم المضي قدمًا في خططها الطموحة لدمج الذكاء الاصطناعي في منصاتها، حتى لو تسبب ذلك في إثارة مخاوف المستخدمين بشأن الخصوصية. ففي خطوة جديدة، أطلقت الشركة "ميزة" (أو بالأحرى "فخ") تُتيح للمستخدمين إنشاء صور مُستندة إلى الصور المنشورة على حسابات "إنستغرام" العامة، دون أي إذن مسبق من أصحاب الصور!
كيف تعمل هذه "الميزة"؟
بمجرد تشغيل الأداة الجديدة، سيبدأ نظام الذكاء الاصطناعي التابع لـ "ميتا" في فحص الصور المنشورة على الحسابات العامة، ومن ثم استخدامها كنماذج لإنشاء صور جديدة تمامًا. وبعبارة أخرى، يمكن لأي مستخدم آخر استخدام صورك الشخصية لإنشاء صور مُشوهة أو غير لائقة، دون أن تتمكن من منع ذلك!
ما هي مخاوف المستخدمين؟
لا شك أن هذه "الميزة" تثير مخاوف كبيرة بشأن الخصوصية، فكيف يمكن لـ "ميتا" استخدام صور المستخدمين دون موافقتهم؟ ماذا لو تم استخدام هذه الصور لإنشاء محتوى مسيء أو ضار؟ وماذا عن حق المستخدمين في التحكم في هويتهم الرقمية؟
كيف يمكن للمستخدمين حماية صورهم؟
لحسن الحظ، تتيح "ميتا" للمستخدمين خيار إلغاء المشاركة في هذه "الميزة"، ولكن يتعين عليهم اتخاذ خطوات معينة للقيام بذلك. فبإمكان المستخدمين:
تحويل حساباتهم إلى خاصة: سيؤدي ذلك إلى منع وصول أي مستخدم آخر إلى صورهم، وبالتالي منع استخدامها من قبل الذكاء الاصطناعي.
إلغاء السماح باستخدام منشوراتهم ومقاطع "ريلز" في أدوات الذكاء الاصطناعي: يمكن للمستخدمين القيام بذلك من خلال إعدادات التطبيق.
خطوات إلغاء المشاركة:
افتح تطبيق "إنستغرام" وانتقل إلى الملف الشخصي.
اضغط على القائمة في الزاوية العلوية اليمنى والدخول إلى الإعدادات والنشاط.
التمرير إلى قسم المشاركة وإعادة الاستخدام.
إيقاف خيار السماح باستخدام المنشورات والريلز في ميزات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة "ميتا".
ملاحظة: قد لا يكون هذا الخيار متاحًا لجميع المستخدمين حاليًا، وقد يظهر تباعًا.
وتُشكل "ميزة" "ميتا" الجديدة انتهاكًا صارخًا للخصوصية، وتُعرض صور المستخدمين للخطر. فما بين الطموح التكنولوجي وحق المستخدمين في حماية هويتهم الرقمية، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن "ميتا" من إيجاد التوازن المناسب؟ أم أن المستخدمين سيضطرون إلى اتخاذ إجراءات صارمة لحماية أنفسهم؟
