كشفت وسائل إعلام يونانية عن إجراء اختبارات عسكرية تحت سطح البحر قبالة ميناء لافريو اليوناني، بمشاركة جهات تابعة لـ"إسرائيل"، وذلك ضمن مشروع أوروبي مخصص للأبحاث والتقنيات البحرية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بسبب تنفيذها دون إبلاغ السكان المحليين أو استكمال الإجراءات البيئية المطلوبة.
وذكرت صحيفة "إفسين" اليونانية أن الاختبارات نُفذت في إطار مشروع أوروبي يحمل اسم "أندرسيك"، ويهدف إلى تطوير تقنيات أمنية وأنظمة لحماية المنشآت والبنى التحتية تحت سطح البحر، ووصفت ما جرى بأنه يمثل "صناعة الحرب الإسرائيلية في أعماق المياه اليونانية".
وأوضحت الصحيفة أن المشروع انطلق لأول مرة عام 2023 بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ويشمل تنفيذ تجارب بحرية في عدد من الموانئ الأوروبية، من بينها ميناء لافريو في اليونان، وفالنسيا في إسبانيا، ورافينا في إيطاليا، وفق ما أوردته وكالة "الأناضول".
وبحسب التقرير، شاركت في هذه الاختبارات وزارة جيش "الاحتلال"، إلى جانب شركة الصناعات العسكرية "الإسرائيلية" "رافائيل"، التي ترتبط بشراكات وثيقة مع جهات ألمانية، إضافة إلى جامعة "تل أبيب".
وأضافت الصحيفة أن التجارب تضمنت استخدام متفجرات، من بينها مادة "تي إن تي"، إلى جانب مواد وصفتها بأنها سامة ومشعة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن آثارها المحتملة على البيئة البحرية.
وانتقدت الصحيفة تنفيذ الاختبارات دون إخطار السكان المحليين مسبقًا، معتبرة أن ما جرى يشكل تهديدًا للتنوع البيولوجي في ميناء لافريو، في ظل غياب استكمال الإجراءات البيئية اللازمة قبل تنفيذ التجارب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين اليونان و"إسرائيل" تعاونًا متناميًا في منطقة البحر المتوسط، في إطار شراكات استراتيجية أثارت اعتراضات تركية، وأسهمت في زيادة حدة التوتر بين الجانبين. وكان آخر تلك التطورات ملاحقة زورقين تابعين للبحرية التركية سفينة تتبع لـ"إسرائيل" كانت تشارك في مناورات بحرية، قبل إبعادها من منطقة قريبة من السواحل التركية.
