طالب أهالي بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة، بإنهاء الحصار المفروض على البلدة وفتح مدخلها الرئيس الذي تغلقه قوات الاحتلال "الإسرائيلي" منذ تشرين الأول/أكتوبر عام 2023، مؤكدين أن استمرار الإغلاق ألحق أضرارًا واسعة بالحياة الاقتصادية والاجتماعية لنحو 50 ألف مواطن.
وجاءت المطالبات خلال وقفة شعبية نظمتها مؤسسات محلية في البلدة، بمشاركة عدد من التجار المتضررين من إغلاق المدخل، وناشطين، وممثلين عن المجلس المحلي، حيث حذر المشاركون من التداعيات المتفاقمة للحصار الذي طال السكان وعشرات المحال التجارية.
ويُعد المدخل الرئيس المغلق لعزون شريانًا حيويًا لحركة المواطنين، إذ يربط البلدة بمدينة قلقيلية التي تبعد عنها أقل من خمس دقائق بالسيارة، كما يشكل طريقًا أساسيًا يربطها بباقي محافظات شمال الضفة الغربية.
وقال الناشط حسن شبيطة، إن تنظيم الوقفة يأتي بعد سنوات من إغلاق المدخل الرئيس وما تسبب به من أضرار كبيرة طالت مختلف شرائح المجتمع، بما فيها التجار والطلبة والموظفون.
وأوضح شبيطة أن الحصار المفروض على البلدة أدى إلى إغلاق عشرات المحال التجارية الواقعة عند المدخل الرئيس، بعدما فقدت مصدر نشاطها القائم على حركة المواطنين والتنقل بين البلدة ومحيطها، مطالبًا بفتح البوابة بشكل فوري لإعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية لعزون وسكانها البالغ عددهم نحو 50 ألف نسمة.
من جهته، قال التاجر شادي رضوان إن الوقفة حملت شعار "كسر الحصار المفروض على بلدة عزون منذ نحو ألف يوم"، مشيرًا إلى أن إجراءات الاحتلال "الإسرائيلي" لم تقتصر على إغلاق مداخل البلدة، بل ترافقت مع استمرار المداهمات الليلية والاعتقالات، إضافة إلى تجريف الأراضي ووقف أعمال البناء وهدم المنازل.
ودعا رضوان أحرار العالم إلى التضامن مع بلدة عزون وزيارتها والاطلاع عن قرب على معاناة سكانها جراء الإجراءات المفروضة عليهم.
بدوره، أكد عضو المجلس المحلي في عزون شادي أبو هنية أن الوقفة تمثل رسالة للمطالبة بإنهاء الحصار ورفع القيود المفروضة على حركة المواطنين، لافتًا إلى أن بعض مداخل البلدة ما زالت مغلقة منذ فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987.
وتشهد بلدة عزون، كغيرها من بلدات وقرى الضفة الغربية، إجراءات عسكرية مشددة من قبل قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، تشمل إغلاق الطرق والبوابات ونصب الحواجز، ما يفاقم معاناة المواطنين ويؤثر على مختلف جوانب حياتهم اليومية.
