خاص "شيخ الحروب وكهلها وفتاها".. سيرة القائد محمد الضيف تتصدر مواقع التواصل في ذكرى رحيله الثانية

القائد العام محمد الضيف

تقرير - شهاب

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية تفاعلا واسعا أحيا فيه النشطاء والمغردون سيرة القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الشهيد محمد الضيف "أبو خالد"، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاده.

وعكست التغريدات حضورا استثنائيا متجذرا لصاحب الظل الجليل في الذاكرة الجمعية الفلسطينية والعربية، مؤكدين أن غيابه الجسدي لم يزد فكرته إلا رسوخا وامتدادا في نفوس الأحرار، بوصفه رمزا لعصر المقاومة الذي لا ينكسر.

وضجت الحسابات والصفحات الشخصية بصور ومقاطع فيديو توثق رحلة القائد الذي قاد أركان المقاومة لنحو أربعة عقود في الخفاء والعلن، وتناقل المغردون تفاصيل مسيرته العسكرية والجهادية بكثير من الإجلال والاعتزاز.

وفي تفاصيل هذه التفاعلات، نشر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باسم نعيم، على صفحته بموقع X: "شهيد الأمة الكبير/ محمد الضيف "أبو خالد" مع الشهيد القائد الكبير/ رافع سلامة "أبو محمد" والذين استشهدا معا في مثل هذا اليوم. رجال لم يصنعوا تاريخا ومجدا تليدا فقط، بل رسموا خارطة المستقبل لفلسطين والأمة، ندعوا المولى عز وجل ان يجزيهم عنا وعن شعبنا وأمتنا خير الجزاء".

أما القيادي في حماس، محمود مرداوي كتب: "رحم الله الشهيد محمد الضيف، الذي شكّل نموذجاً فريداً في القيادة والعمل السري، وأسهم في تطوير قدرات كتائب القسام والمقاومة على المستويات العسكرية والأمنية والتخطيطية، رغم سنوات من العمل السري شديد التعقيد، وفي ظل مطاردة وملاحقة متعددة الأطراف".

وأضاف "سيبقى إرث الشهيد حاضراً في وجدان الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، ولن يذهب جهاده ودماؤه الطاهرة هدراً، بل سيظلان قدوةً ونبراساً تهتدي بهما حركات التحرر والشعوب المظلومة، وستبقى تجربته محل دراسة واستلهام للأجيال القادمة".

وكتب الصحفي خير الدين جابري تغريدة مطولة استذكر فيها "أبا خالد الذي تربت الأجيال على ظله "الجليل"، وعشقت قصص بطولاته ونجاته بعناية الله مرارا من محاولات الاغتيال، ليخرج في كل مرة كالمارد من تحت الرماد".

وأضاف جابري أن "الضيف كان قليل الكلام وكثير الأفعال، زاهدا في دنياه ولم يبحث يوما عن الأضواء، بل كان صانع الأمجاد والقادة، حيث تعرفه بنادق الكارلو وعبوات العياش وصواريخ الياسين، وتعرفه حارات غزة التي أحبها وتل أبيب التي زلزلها بالثأر المقدس والعهدة العشرية".

وتابع جابري في تغريدته مبينا "كيف خرج شارون صاغرا من غزة على يد الضيف، وكيف ظل حلم تحرير الأسرى يلازمه ليصنع مجد الوهم المتبدد ويكسر قيدهم في وفاء الأحرار".

وأشار إلى أن الضيف، "سيد معارك الفرقان وسيف القدس وطوفان الأقصى، أحب فلسطين حتى صار ظلها الأبدي وأنشد لها في يوم الطوفان".

وغرّد الناشط كامل الشيخ، مستذكرا بعض ما قالته زوجة القائد العام ابو خالد الضيف بعد استشهاده: "عند زواجنا لم يكن يملك من قيمة المهر سوى 1000 دولار، وعندما أهداه الشيخ أحمد ياسين مبلغا ماليًا بمناسبة زفافه تبرع به لكائب القسام، الشيخ صلاح شحادة أهداه غرفة نوم فقام "أبو خالد" بإهدائها لعريس آخر حتى يستطيع الزواج".

وتابع: "عندما وجدت صعوبة في إتمام مادة اللغة الإنجليزية بالجامعة وضع لي خطة نجاح وقدم لي دليلًا للأسئلة والإجابات، لم يشهد عزاء والديه ولا ولادة أي من أبنائه وكنت أقول للناس أن زوجي مغترب عند سؤالهم لماذا أنا لوحدي دائما، كان يقتنص الفرصة لإدخال الفرحة على قلوب أبنائه وتعويضهم فكان يقيم يوم ميلاد لهم جميعا في يوم واحد".

وتضيف" كان يحب الملوخية والفاصولياء والبامية والرمانية وكان يبدع في عمل طبخة المجدرة، وكان لاعبا جيدا لكرة القدم متابعا لكأس العالم، مشجعا برشلونيا وأهلاويا، ويتابع المحقق كونان، وأشرف في عام واحد على ترميم 270 بيتًا للفقراء ومع ذلك رحل عن الدنيا دون أن يكون له بيت".

وفي السياق ذاته، كتب المغرد أبو نائل واصفا إياه "بشيخ الحروب وكهلها وفتاها الذي خاض جهادا مستمرا منذ الشباب وحتى المشيب، مضيفا أن الجبل لم يهوِ والقلعة لم تتهدم بل أُمهل ليتمّ مهمة لم يكن لها إلا هو، ليُرفع بعد ذلك شهيدا، حيث عاش ضيفا وارتحل ضيفا من ظل السيف إلى ظل الجنة".

ونشر المدون علاء شعث صورة جديدة نشرتها كتائب القسام للضيف، وكتب عليها مقتبسا عبارة "أخوكم القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف".

وكتب د. محمد الصغير، رئيس هيئة أنصار النبي محمد صلي الله عليه وسلم، "في استشهاده: قائد كتائب القسام الشهيد أبو خالد محمد الضيف، الذي ملأ الدنيا شهرة، ولا يعرف الناس إلا صوره القديمة قبل عقود، حاول الاحتلال اغتياله 7 مرات ونسج حوله الأساطير، ثم تخرج زوجته وأولاده بعد إعلان نبأ استشهاده ليقولوا كنا نعيش كحال أفقر أهل غزة ونحيا بينهم".

الناشط أحمد جرار، ذكر المقولة الشهيرة "حط السيف قبال السيف احنا رجال محمد الضيف، جمله كثير كنت بسمعها وأنا صغير وبستغرب شو عمل هذا الشخص مين هذا الشخص ليه الناس بحبوه ووينو وكيف عايش!؟ بس كبرت لقيت حالي واحد منهم لاني حتى لو ما شفته ولا عاشرته شفت افعاله شفت كيف الظل الحقيقي شفت كيف تعيش بكرامه وحريه وتدافع عن بلدك قدام الاحتـ.ـلال.. شفت كيف بكون القائد الحقيقي الي من زمان ما شفنا مثلهم.. مش مثل محمود عباس ابو المناصب ... الضيف رحل ولكنه باقي بقلوبنا بشبابنا بتراب فلسطين".

ونشرت الناشطة إسراء أشرف، مقطع للناطق العسكري باسم القسام أبو عبيدة، حين نعى الضيف، ليتبعه لاحقا في الشهادة الناطق حذيفة الكحلوت.

كما نشر الناشط حمزة،  مقطعا مرئيا شهيرا لمحمد الضيف وهو يلقي أبياتا شعرية وهو ينظر إلى خارطة فلسطين.

من جانبه، كتب الصحفي الفلسطيني أحمد الكومي أن اليوم يوافق الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف أبو خالد، الرجل المطلوب الأول للكيان الصهيوني والذي عاش مطاردا لأكثر من 40 سنة.

وأكد الكومي أن الضيف صنع أعظم حالة عسكرية عرفها التاريخ الإسلامي الحديث، وخطط وقاد أكبر عملية عسكرية في 7 أكتوبر/تشرين الأول، والتي سُجّلت كأكبر فشل استخباراتي في تاريخ الكيان وشكلت مفاجأة مدوية وصادمة للمنطقة والعالم ونقلت دول العالم كلها إلى السيناريو الأسوأ، مختتما بالقول إن هذا الرجل الذي رفع اللثام عن وجهه بعدما ارتقى شهيدا لم يترك لنا وصية، بل ترك كتائب القسام.

 

 

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر