شيّع آلاف المواطنين في مدينة غزة، اليوم، جثامين نحو 106 شهداء، بينهم نحو 70 طفلاً، عقب تمكن طواقم الدفاع المدني من انتشالهم من تحت أنقاض منازل دُمرت فوق رؤوس ساكنيها في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
وجرت مراسم التشييع في موكب جنائزي مهيب عقب استخراج جثامين الشهداء من تحت ركام عدة منازل، كان قد استهدفها الاحتلال "الإسرائيلي"، قبل 3 أعوام خلال حرب الإبادة الجماعيَّة المتواصلة على قطاع غزة.
وأفاد العقيد محمد أبو دان، المشرف على عمليات الانتشال في جهاز الدفاع المدني بمحافظة غزة، بأن فرق الإنقاذ تمكنت من استخراج 55 جثماناً ورفات لشهداء من تحت أنقاض مبنى عائلة "ملكة" وحده، والذي كان يضم بضع وستين نازحاً لجأوا إليه هرباً من القصف شديد الوطأة.
وأوضح أبو دان أن طواقم البحث واصلت عملها لليوم الثالث على التوالي في موقع العائلة للوصول إلى كافة المفقودين وتمكين ذويهم من تشييعهم.
وقبل أيام، أعلن الدفاع المدني أن حصيلة ما تم انتشاله منذ انطلاق الحملة الثانية لأعمال استخراج الجثامين بلغت 233 جثماناً ورفات من أصل 407 مفقودين تحت أنقاض 20 منزلاً بمحافظة غزة. وتوزعت أعداد الجثامين الانتشالية لتشمل 73 طفلاً و106 إناث، حيث أتمت الطواقم أكثر من 381 ساعة عمل ميداني على مدار 51 يوماً متواصلاً.
وجدّد العقيد أبو دان تأكيده على الصعوبات الشديدة والتحديات الميدانية التي تواجه فرق الإنقاذ جراء النقص الحاد في الآليات الثقيلة والمعدات الحديثة، مجدداً المطالبة للمؤسسات والمنظمات الدولية والإنسانية بضرورة إدخال الشاحنات الحفارة والمعدات اللازمة للتسريع من إخراج باقي جثامين المفقودين من تحت أنقاض المباني التالفة.
وفي سياق متصل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن أزمة المفقودين تحت الأنقاض كارثة غير مسبوقة تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.
