خاص - شهاب
أكد المستشار السياسي والدبلوماسي الإيراني السابق، محمد مهدي شريعتمدار، أن الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف "أبو خالد"، وقائد لواء خانيونس رافع سلامة، تمثل محطة لتأكيد بقاء محور المقاومة وقواها في الميدان عصيةً على الانكسار، رغم كل المحاولات والمؤامرات الصهيو-أمريكية الرامية لتصفية القضية.
استعرض شريعتمدار خلال حديثه لوكالة (شهاب) المحطات التاريخية الفارقة في حياة القائد الشهيد محمد الضيف، قائلاً: "الشهيد أبو خالد عُرف بجهاده الدؤوب، ووضوح رؤيته، ونهجه المستمر في المقاومة. لقد تعرض للاعتقال من قبل الاحتلال الصهيوني، كما طاردته السلطة الفلسطينية في فترات سابقة بضغط صهيوني، ونجا من ست إلى سبع محاولات اغتيال معقدة أدارها الشاباك والموساد، واستشهدت فيها عائلته (زوجته وأطفاله)، ليتوج مسيرته بالشهادة في غارة جوية صهيونية غادرة بخانيونس في 13 يوليو 2024".
وأشار شريعتمدار إلى البُعد الإنساني والدعوي للراحل: "كان مجاهداً مسلماً متميزاً، انطلق من العمل الطلابي والدعوي والاغاثي في الكتلة الإسلامية بالجامعة الإسلامية بغزة، وكان بارعاً ومحبوباً وقريباً من شعبه حتى عُرف بمساعدته المزارعين في حصاد محاصيلهم، قبل أن يتدرج في العمل العسكري وصولاً لقيادة هيئة الأركان".
وأضاف الدبلوماسي الإيراني السابق: "الشهيد الضيف كان من رفاق الشيخ المؤسس أحمد ياسين، وتسلم قيادة الجناح العسكري لكتائب القسام بعد استشهاد القائد صلاح شحادة، حيث كبّد الكيان الصهيوني ضربات موجعة، وقاد في الختام عملية 'طوفان الأقصى' المظفرة برفقٍ عسكري مبهر صفق له كل بيت عربي ومسلم".
وتابع: "شكل الضيف نموذجاً للإنسان المجاهد الذي يبذل كل ما يملك ويقدم روحه دفاعاً عن الإسلام، وفلسطين، ومقدسات الأمة".
وشدد شريعتمدار على استمرارية النهج المقاوم خلفاً للشهداء. وقال "إن رفاق الدرب في حركتي حماس والجهاد الإسلامي وكل فصائل المقاومة يسيرون اليوم على ذات الدرب، ويعاهدون الشهيد الضيف، والسنوار، والعاروري، وهنية، وقبلهم الشيخ أحمد ياسين وعز الدين القسام، على استمرار المقاومة والبقاء في الميدان حتى تحقيق النصر أو الشهادة".
