خاص - شهاب
بين احتمالات إجراء الانتخابات "الإسرائيلية" أو تأجيلها، تتزايد التساؤلات حول مستقبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في ظل تراجع فرصه وفق استطلاعات الرأي، واعتماده على المتغيرات السياسية والأمنية، فيما يؤكد مختصون أن تغيير الحكومة لا يعني بالضرورة تغيير نهج الاحتلال تجاه الفلسطينيين.
الانتخابات المقبلة
المختص بالشأن الإسرائيلي عادل شديد، قال، إن مستقبل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مرتبط بشكل أساسي بمصير الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن التساؤل الأبرز يتمثل في ما إذا كانت الانتخابات ستجري في موعدها بعد نحو 100 يوم أم لا.
وأضاف شديد، في حديث خاص لوكالة شهاب، إلى أن الحديث في "إسرائيل" يدور حالياً عن إجراء الانتخابات، لكن لم تُتخذ حتى اللحظة أي خطوات عملية، إذ لم يتم حل الكنيست ولم يُحدد موعد رسمي لها، لافتا إلى أن نتنياهو يراهن على إمكانية افتعال حدث كبير في المنطقة قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات أو حتى إلغائها.
وأوضح أن استطلاعات الرأي الحالية في "إسرائيل" لا تشير إلى إمكانية فوز نتنياهو، ما يجعل قرار إجراء الانتخابات من عدمه مرتبطاً بمصلحته السياسية، قائلاً إن السؤال بالنسبة له هو: "هل مصلحته بإجراء انتخابات؟ إذا كانت الإجابة نعم، نعم؛ وإذا كانت لا، لا، وعلى الأرجح لا".
وبيّن أن إجراء الانتخابات يرتبط بعاملين أساسيين، الأول هو الوضع الأمني الحالي الذي يسمح بإجرائها، والثاني هو موقف نتنياهو نفسه، مشيرا إلى أنه لا يريد إجراءها، لكنه لا يزال يحاول معرفة ما إذا كان قادراً على تأجيلها أو إلغائها.
وذكر أنه في حال إجراء الانتخابات وفق استطلاعات الرأي الحالية، فإن فرص نتنياهو في تشكيل حكومة ضعيفة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن استطلاعات الرأي قد تخطئ ولا تكون نتائجها دقيقة بشكل كامل.
ولفت إلى إمكانية افتعال أزمات تؤدي إلى تقليص المشاركة العربية في الانتخابات، موضحاً أن انخفاض هذه المشاركة قد يزيد من فرص نتنياهو، بما في ذلك احتمال افتعال مشاكل أثناء التصويت في بعض القرى والبلدات العربية تؤدي إلى إلغاء مناطق انتخابية.
وأكد شديد أن مستقبل نتنياهو لا يزال غامضاً، وأنه يقف أمام ثلاثة خيارات، الاستمرار رئيساً للحكومة "الإسرائيلية"، أو الخروج الآمن من الحياة السياسية مقابل ضمان عدم ملاحقته، وهو خيار لا يوجد حوله حديث جدي حتى اللحظة، أو السقوط في الانتخابات ومواجهة احتمال أن يكون مستقبله في السجون.
نهج الاحتلال
من جهته قال، المختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع، إن مستقبل بنيامين نتنياهو في الانتخابات القادمة يبدو صعبًا، لأن المسألة لا تتعلق بشعبيته وحدها، وإنما بقدرته على جمع 61 مقعدًا وتشكيل ائتلاف.
وأضاف، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن استطلاعات الأشهر الأخيرة تشير إلى تراجع قوة معسكره وصعود منافسين من اليمين والوسط، لذلك قد يخوض الانتخابات من موقع دفاعي، خاصة بعد الحرب الطويلة وأزمة الثقة الداخلية.
وأوضح مناع، أن تغيير الحكومة لن يعني بالضرورة تغييرًا جذريًا في سياسة "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين، إذ قد يتغير الأسلوب، الخطاب، العلاقة مع واشنطن، وإدارة الحرب.
وأشار إلى أن القضايا الأساسية مثل الأمن، السيطرة، رفض التنازلات الكبرى، والحفاظ على التفوق العسكري، تمثل سياسة دولة تشارك فيها معظم مكونات النظام "الإسرائيلي"، لا سياسة نتنياهو وحده.
