تقرير - شهاب
نام الطفل سامي أبو قاسم ليلاً بجانب والديه وشقيقته، لكنه استيقظ وحيداً بعد قصف إسرائيلي مباشر استهدف شقة العائلة، نجا سامي بجراحه، بينما ارتقى بقية أفراد عائلته شهداء في مكانهم جراء القصف الإسرائيلي.
وحولت الغارة الإسرائيلية، شقة العائلة إلى كتلة من اللهب والرماد في ثوانٍ معدودة، إذ انهار جزء من المبنى، وقضت النيران على حياة الأب والأم والابنة على الفور، تاركة الطفل يواجه مصيره جريحاً وسط النيران والدخان المتصاعد.
وكانت طائرات الاحتلال المروحية قد استهدفت شقة عائلته فجر اليوم، في دير البلح وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد والده ووالدته وشقيقته الطفلة، وأسماء الشهداء: عمر سامي أحمد أبو قاسم (33 عاماً)، أسماء غازي أبو قاسم "زوجة الشهيد"، وحبيبة عمر سامي أبو قاسم (6 سنوات).
وفي تفاصيل اللحظات الأولى للفاجعة، تبين أن الطفل سامي زحف على بطنه مصاباً نحو باب الشقة هرباً من ألسنة اللهب المتصاعدة، وهو ما تسبب في إصابته بحروق بالغة في قدميه ويده اليسرى قبل أن يتمكن من الوصول إلى عتبة النجاة في الخارج، ليكون بذلك الشاهد والناجي الوحيد من المجزرة التي أودت بحياة أسرته بالكامل.
وأثارت قصة سامي موجة تضامن واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
الداعية الفلسطيني جهاد حلس، كتب عبر صفحته بموقع إكس: "هذا الطفل الجميل اسمه سامي أبو قاسم، كان سامي نائماً الليلة في حضن عائلته وسط غزة، قبل أن يباغتهم صاروخ غادر فيقضي على جميع أفراد أسرته، ويتركه وحيداً في هذه الدنيا الظالمة المظلمة بلا أم تحتضنه، ولا أب يحنو عليه، ولا إخوة يملأون حياته ضحكاً وسعادة !! لا أستطيع تخيل حجم الوجع الذي سيحمله قلب هذا الطفل، ولا القهر الذي سيرافقه طيلة حياته !! فاللهم يا جابر المنكسرين، اجبر كسر قلبه، واربط على فؤاده، وآنس وحشته، واخلف عليه خيراً مما فقد، واجعل ما أصابه من البلاء رفعةً له في الدنيا والآخرة !!".
هذا الطفل الجميل اسمه سامي أبو قاسم، كان سامي نائماً الليلة في حضن عائلته وسط غزة، قبل أن يباغتهم صاروخ غادر فيقضي على جميع أفراد أسرته، ويتركه وحيداً في هذه الدنيا الظالمة المظلمة بلا أم تحتضنه، ولا أب يحنو عليه، ولا إخوة يملأون حياته ضحكاً وسعادة !!
— جهاد حلس، غزة (@Jhkhelles) July 15, 2026
لا أستطيع تخيل حجم الوجع… pic.twitter.com/crm1PxzP1e
وعلق الناشط الفلسطيني تامر قديح: "الطفل الجميل سامي ذو الأعوام الثلاثة هو الناجي الوحيد الليلة من قصف إسرائيلي على منزلهم في دير البلح، حيث قُتلَت شقيقته حبيبة ذات الأعوام الستة، ووالدته أسماء، ووالده عمر أبو قاسم".
الطفل الجميل سامي ذو الأعوام الثلاثة هو الناجي الوحيد الليلة من قصف إسرائيلي على منزلهم في دير البلح، حيث قُتلَت شقيقته حبيبة ذات الأعوام الستة، ووالدته أسماء، ووالده عمر أبو قاسم.
— Tamer | تامر (@tamerqdh) July 15, 2026
أرادت إسرائيل أن تُبيد العائلة بالكامل pic.twitter.com/QjjYN4tlYH
أما الصحفي محمد هنية، نشر: "سامي أبو قاسم… نام ليلته بين والديه وشقيقته.. واستيقظ وحيدا دونهم. احترقوا جميعا بنيران القصف الإسرائيلي لشقتهم، وبقي سامي وحيدا.. يعاند جراحه، ونزف قلبه".
سامي أبو قاسم…
— Mohammed Haniya (@mohammedhaniya) July 15, 2026
نام ليلته بين والديه وشقيقته.. واستيقظ وحيدا دونهم.
احترقوا جميعا بنيران القصف الإسرائيلي لشقتهم، وبقي سامي وحيدا.. يعاند جراحه، ونزف قلبه pic.twitter.com/qs5aLsz7W8
الكاتب والمحلل السياسي سعيد زياد، غرّد: "سامي ابو قاسم الناجي الوحيد .. قصفته إسرائيل ليلة أمس، فقلت جميع أفراد أسرته. نام في حضن والدته واستفاق على رحيل اسرته بأكلمها.".
سامي ابو قاسم الناجي الوحيد ..
— Saeed Ziad | سعيد زياد (@saeedziad) July 15, 2026
قصفته إسرائيل ليلة أمس، فقلت جميع أفراد أسرته.
نام في حضن والدته واستفاق على رحيل اسرته بأكلمها. pic.twitter.com/7QTx63rf7V
بدوره قال المسعف ثائر البنا: "الطفل سامي أبو قاسم… الناجي الوحيد من أسرته، إثر قصف استهدف منزلهم فجر البوم مأساة تختصر حجم الألم الذي يعيشه أطفال غزة، حيث يفقد كثيرون عائلاتهم في لحظات، ويبقون وحدهم يواجهون الفقد والصدمة. اللهم اربط على قلبه، وارحم من فقدهم، واحفظ أطفال غزة جميعًا".
الطفل سامي أبو قاسم… الناجي الوحيد من أسرته،
— ثائر البنا، غزة 🇵🇸 (@thaeralbannaa) July 15, 2026
إثر قصف استهدف منزلهم فجر البوم 💔
مأساة تختصر حجم الألم الذي يعيشه أطفال غزة، حيث يفقد كثيرون عائلاتهم في لحظات، ويبقون وحدهم يواجهون الفقد والصدمة.
اللهم اربط على قلبه، وارحم من فقدهم، واحفظ أطفال غزة جميعًا. 💔 pic.twitter.com/VElWhCWT32
ومن جانبه، يوثق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان مئات الحالات لأطفال أصبحوا "الناجي الوحيد" من مجازر أبادت عائلاتهم بالكامل.
ويصف باحثو المركز هذه الفئة من الأطفال بأنهم "يواجهون حربا جديدة وقاسية مع اليُتم المطبق، والذاكرة المثقلة بمشاهد النيران والأنقاض، وحمل ثقل النجاة بمفردهم دون أي سند عائلي".
وأدت حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على قطاع غزة، إلى مسح أكثر من 2700 أسرة من السجل المدني، بعدما قُتل جميع أفرادها البالغ عددهم 8574 شهيدا، وذلك حسب الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، والتي تشير إلى أن أكثر من 6020 أسرة أُبيدت بإجمالي عدد شهداء 12 ألفا و917، ويتبقى منها ناجٍ وحيد فقط.
