زكارنة لشهاب: الاحتلال يسعى لتحويل غزة إلى كيان "منزوع القرار" وإفراغ الهدنة من مضمونها

دمار.jpeg

خاص - شهاب
قالت الكاتبة السياسية سناء زكارنة إن استمرار عمليات القتل والقصف والنسف في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار ليس مجرد خروقات أمنية عابرة، بل هو سياسة "إسرائيلية" مقصودة تهدف لإبقاء القطاع في حالة "حرب منخفضة الوتيرة".

وأوضحت زكارنة في حديث خاص لوكالة شهاب أن الاحتلال يسعى من خلال هذا السلوك إلى منع الانتقال الحقيقي لمرحلة ما بعد الحرب، مستشهدة ببيانات الأمم المتحدة التي وثقت استشهاد 1123 فلسطينياً وإصابة أكثر من 3700 آخرين منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 وحتى يوليو 2026، مما يعكس نمطاً مستمراً من القتل الذي يتجاهل حياة الفلسطينيين ويتمتع بإفلات كامل من العقاب.

وأكدت زكارنة أن "إسرائيل" تريد "وقفاً لإطلاق النار" لا "نهاية للحرب"، حيث ترغب في وقف القتال الواسع الذي يفرض عليها كلفة دولية، مع الاحتفاظ بأدوات الحرب مثل الاغتيالات والتحكم بالممرات ومنع الإعمار، وذلك لتحويل الحرب إلى "نظام أمني دائم" يمنحها حرية الحركة والتدخل العسكري في أي وقت. 

واعتبرت أن الاغتيالات المستمرة تحمل رسالة سياسية تهدف لإقناع المجتمع الفلسطيني بأنه لا توجد منطقة آمنة أو قيادة قادرة على بناء واقع مستقل عن الإرادة "الإسرائيلية"، مما يحقق هدف الاحتلال في إنشاء غزة "منزوعة القدرة على القرار" وليس فقط منزوعة السلاح، لضمان عدم قيام أي كيان فلسطيني مستقل كامل الصلاحيات.

وفيما يخص الموقف الدولي، وصفت زكارنة الصمت العالمي بأنه "غياب للإرادة السياسية" وليس غياباً للمعلومة، حيث تمتلك "إسرائيل" حماية سياسية من قوى دولية نافذة وعلى رأسها الولايات المتحدة، مما يخلق فجوة واسعة بين لغة الإدانة الدولية والواقع الميداني المستمر. 

وحذرت الكاتبة من أن أخطر ما يواجه الفلسطينيين هو حالة "لا حرب ولا سلام" التي تمنح الاحتلال المساحة والوقت لإعادة تشكيل البيئة السياسية والاجتماعية في غزة بالقوة، وتحويل خرق الاتفاقيات إلى ممارسة يومية عادية، بهدف إبقاء القطاع في حالة إنهاك دائم يمنع امتلاك شروط التعافي وإعادة البناء.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر