المواجهة قد تنزلق لحرب شاملة

تحليل خبير بالشأن "الإسرائيلي" لـ شهاب: نتنياهو يستغل الحرب في المنطقة للاستفراد بغزة والضفة 

الاحتلال يواصل عدوانه على غزة

خاص - شهاب

أكد الخبير في الشأن "الإسرائيلي" مأمون أبو عامر، أن التوصل إلى صيغة اتفاق بين الأطراف الدولية وإيران قد يستغرق أسابيع نظراً للكلفة العالية للمواجهة الحالية، مشيراً إلى أن استمرار التوتر في منطقة الخليج يخدم أجندة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للاستفراد بالقضية الفلسطينية.

وأوضح أبو عامر، في قراءة تحليلية للمشهد في حديثٍ خاص لوكالة (شهاب) أن الوسطاء يسعون جاهدين لإيجاد صيغ معقولة تعيد الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بما يحسن صورة الاتفاق بالنسبة لإدارة ترامب، ويحقق مكاسب اقتصادية لإيران تخفف من ضائقتها المالية.

وحذر أبو عامر من خطورة استمرار المواجهة الإقليمية على الجانب الفلسطيني، مؤكداً أن تركيز الاهتمام الدولي على أمن الخليج والاقتصاد العالمي "يخطف الأبصار" عما يحدث في فلسطين.

وقال إن "انشغال العالم بملف الخليج يمثل مكسباً كبيراً لنتنياهو في هذه المرحلة، حيث يستغله لمحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية في ظل غياب الرقابة الدولية".

وأشار إلى أنه في حال التوصل لاتفاق وتهدئة في الخليج ولبنان، ستكون الإدارة الأمريكية مضطرة للضغط على الاحتلال لوقف حرب الإبادة في غزة، كون القطاع يمثل بؤرة التغيير الأساسية للأحداث وللوعي المجتمعي العالمي.

وفي سياق الداخل "الإسرائيلي"، يرى الخبير أبو عامر أن الانتخابات المرتقبة تمثل دافعاً لليمين لرفض أي اتفاق مع إيران والسعي لتقويضه، مضيفا: "تثبيت الموقف السياسي: حالة التوتر الإقليمي تمنح نتنياهو واليمين فرصة للتمدد وإحكام القبضة السياسية".

وبحسبه، تستغل حكومة الاحتلال حالة "الهيجان والجنون الانتقامي" داخل المجتمع "الإسرائيلي" ضد الفلسطينيين لتنفيذ سياسات تصفوية في الضفة وغزة، حيث تسعى (الحكومة) عبر استمرار حالة "الإثارة الحربية" إلى تمرير قوانين وتشريعات تضمن هيمنتها على القضاء ومؤسسات "الكيان"، وتحويله من "كيان ليبرالي" إلى "كيان كهنوتي".

وحذر أبو عامر من خطورة استمرار التفاوض تحت النار وتبادل الضربات الحالية بين أمريكا وإيران، مؤكداً أن خشية فقدان السيطرة تظل قائمة؛ إذ إن تعرض أي طرف لضربة قاسية (كاستهداف حاملة طائرات أمريكية أو مواقع استراتيجية إيرانية حساسة) قد يدفع نحو ردود انتقامية غير محسوبة.

ونبّه إلى أن استمرار الضغط على إيران واستهداف بنيتها التحتية قد يدفها لضرب البنى التحتية في الخليج، مما سيؤدي حتماً إلى خروج المواجهة عن نطاقها الحالي، والتحول من صيغة "التفاوض بالنار" إلى مواجهة مباشرة وحرب شاملة في المنطقة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر