بعد انتخابه رئيسًا لحماس

بالفيديو الحية: سنسير على ذات الدرب حتى تستقر الراية فوق الأقصى وربوع فلسطين حرة أبية

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د.خليل الحية

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس د.خليل الحية ، إن إخوانه في الحركة حملوه "أمانة ثقيلة تنوء بها الجبال"، مشيرًا إلى أنها أمانة عظيمة ومسؤولية كبيرة، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة والحساسة من تاريخ القضية الفلسطينية.

وأوضح الحية في أول كلمة له بعد اختياره رئيسًا للحركة ، أن هذه الأمانة هي "عهدة الشهداء الأبرار الذين غرسوا هذه الشجرة المباركة، ورووها من دمائهم الطاهرة الزكية، حتى اشتد عودها، واستوت على سوقها، تعجب الزراع وتغيظ الأعداء".

وأكد أنه سيواصل المسير على ذات الدرب والخطى، قائلًا إن الحركة "تحمل الراية عالية خفاقة، حتى تستقر فوق الأقصى وربوع فلسطين حرة أبية"، التي جاهد وناضل في سبيلها الأحرار والمخلصون من كل قوى وفصائل الشعب الفلسطيني وأبنائه.

ووجه الحية التحية إلى الشعب الفلسطيني الصابر المجاهد المرابط الثابت على أرضه والمتمسك بحقوقه، مستعرضًا مسيرة النضال الفلسطيني منذ ثورة البراق والقسام، والثورة الكبرى وما تبعها من موجات ثورية، مرورًا بالانتفاضة المباركة وانتفاضة الأقصى، وصولًا إلى "الطوفان العظيم".

وأكد أن الشعب الفلسطيني، في فلسطين واللجوء والشتات، يثبت "جيلًا بعد جيل" أنه شعب مقاوم ثابت لا يفرط، ولا ينسى أرضه وحقوقه، مضيفًا: "فما ضاع حق وراءه مطالب".

ووجه التحية إلى أرواح الشهداء الأبرار، والأسرى البواسل، والجرحى، وخص بالتحية أهل غزة الصابرين المرابطين، مشيرًا إلى حجم المعاناة التي يعيشونها في ظل الخيام وأشباه البيوت المدمرة.

وتابع أن دموع أهل غزة وآلامهم "في صدورنا وقلوبنا"، مشددًا على مواصلة العمل في كل مسار واتجاه من أجل رفع الضرر والألم عنهم، وإعادة الحياة الكريمة التي تليق بأهل غزة، "حتى نرى من جديد غزة الجميلة المتألقة كما عرفناها".

وأردف الحية أن الحركة على يقين بأنها قادرة على ذلك من خلال العمل الجاد مع المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وأحرار العالم، الذين وقفوا مع غزة ويعتبرونها رمزًا من رموز الإنسانية والتحرر ومقارعة الظلم.

وجه التحية إلى أهل القدس المحتلة، واصفًا إياها بأنها "البوصلة والعنوان"، كما وجه التحية إلى المسجد الأقصى ومآذنه وكنائسه.

كما وجه التحية إلى الضفة الغربية، من الخليل إلى نابلس جبل النار، وجنين المقاومة ورام الله وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم، وسلفيت وطوباس وأريحا، وكل المدن والقرى والمخيمات التي صمدت وقاومت الاحتلال وقدمت الشهداء في ملاحم البطولة على مدى قرن من تاريخ النضال الوطني.

وذكر أن الضفة الغربية "يسعى العدو للاستيلاء عليها وتهويدها"، مشددًا على أن الدفاع عنها "مسؤولية وأمانة في أعناقنا ما حيينا".

ووجه التحية إلى أهلنا في الداخل الفلسطيني المحتل، في يافا وحيفا وعكا وصفد والناصرة والجليل والمثلث والنقب، مؤكدًا أنهم صبروا على أهوال عظام، وحافظوا على الهوية والانتماء الأصيل لهذه الأرض.

وأكمل، أن أبناء الداخل الفلسطيني "تحملون الوطن في صدوركم لتبقى أرضنا أرضًا عربية فلسطينية خالصة"، مؤكدًا، "ونحن على يقين أن الاحتلال إلى زوال".

كما وجه التحية إلى الشعب الفلسطيني في المنافي والشتات، في الأردن وسوريا ولبنان، وفي أصقاع الأرض، مشيرًا إلى تمسكهم بحقهم الراسخ في فلسطين، وتقديمهم نموذجًا في الصبر والثبات والفداء، وحملهم مفاتيح العودة.

وأضاف أن الفلسطينيين "لفلسطين وللعودة أقرب بإذن الله سبحانه وتعالى".

وتوجه الحية إلى أبناء حركة حماس وكتائب القسام، مؤكدًا أنهم "اختارهم الله واصطفاهم لأمر عظيم"، وأنهم كانوا ولا زالوا على قدر المسؤولية وتحمل الأمانة.

وأوضح أن أبناء الحركة يسطرون "مجدًا تليدًا" للأمة في كل ربوع فلسطين وخارجها، مضيفا، "معكم نخوض غمار التحديات والصعاب، من أجل شعبنا وقضيتنا ووطننا وقدسنا، فهذه الحركة هي من شعبها ولشعبها".

وأكد الحية لأبناء الحركة أنهم بمثابة الإخوة والأبناء، قائلًا: "وما أنا إلا واحد منكم، غير أن الله ابتلاني فكنت الأكثر مسؤولية".

وشدد على ضرورة مواصلة العمل والجد، كل في موقعه ومكانه، للسير "إلى وعد الله بقلوب متصلة به، تسعى لمرضاته على خطى القادة العظام الشهداء: الشيخ المؤسس الشيخ أحمد ياسين، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، وصالح العاروري، والجمالين، والمئات ممن أسسوا وبنوا وجاهدوا، وواصلوا العمل والمسير".

وشدد على أن الأولوية الأولى والواضحة للحركة تتمثل في "الوقف الشامل للعدوان وقتل وإرهاب الاحتلال، وتحقيق الانسحاب الكامل من قطاع غزة".

ودعا الحية الدول الراعية لمسار التفاوض إلى "ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة من أجل تطبيق ما تم الاتفاق عليه، والمضي في استكمال الانتقال للمرحلة التالية".

وأشار إلى أن الحركة ستواصل العمل من أجل تحقيق أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن أبناء الحركة سيواصلون تحمل المسؤولية والعمل في مواقعهم المختلفة لمواجهة التحديات والصعاب.

ولفت الحية إلى أن الحركة تسير على خطى قادتها وشهدائها الذين "أسسوا وبنوا وجاهدوا، وواصلوا العمل والمسير"، مؤكدًا مواصلة الطريق الذي رسموه.

وشدد على أن حركة حماس "من شعبها ولشعبها"، وأنها ستبقى تعمل من أجل الشعب الفلسطيني وقضيته ووطنه وقدسه.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى الشروع الفوري بحوار وطني، ووضع الآليات لإعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية وفق توافق وطني يشمل الكل الفلسطيني.

وأكد الحية ضرورة تحقيق الشراكة السياسية الكاملة في صناعة القرار ورسم وتحقيق الاستراتيجيات الوطنية، واستنهاض كل الجهود من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده في الوطن والشتات، بما يفتح الآفاق أمام أهداف وتطلعات شعبنا، والخروج من دائرة الخيارات المغلقة بقيود الاحتلال وشروطه.

وأشار الحية إلى أن الأولوية الرابعة للحركة تتمثل في "تعزيز العلاقات الاستراتيجية للحركة مع محيطها العربي والإسلامي"، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني "ينتمي لأمة عظيمة، وقدره أن يكون رأس الحربة في حماية المقدسات".

وقال إن "عدونا واحد، دماؤنا تقطر من يده في كل مكان، وعدوانه وطموحاته لا حدود لها"، مردفا أن الحركة منفتحة على الجميع، وستواصل العمل مع كل مكونات الأمة لتعزيز دورها في قضية فلسطين، وإنهاء الاحتلال، وإزالة أخطاره عن الشعب الفلسطيني والمنطقة.

وأضاف، أن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة يثبت حقيقة واقعة، وهي أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه وحريته واستقلاله "هو مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها".

ودعا الأمة العربية والإسلامية، بحكوماتها ومؤسساتها وشعوبها، إلى التحرك الفاعل والضغط لوقف آلة القتل والإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وتحمل مسؤولياتها الأخوية والتاريخية والدينية.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر