خاص - شهاب
أكّد الخبير المختص في الشؤون "الإسرائيلية"، محمد مصلح، أن تصاعد مجازر الاحتلال "الإسرائيلي" واستهدافه المستمر للمدنيين في قطاع غزة يرتبط بشكل وثيق بمحاولات رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، "هندسة" الوضع السياسي الداخلي في "إسرائيل" والتحضير للانتخابات القادمة، خاصة بعد خروج "الكنيست" من عطلته وبدء التحركات الانتخابية.
وأوضح مصلح، في تعقيب صحفي لوكالة (شهاب) حول التطورات الميدانية والسياسية، أن نتنياهو في حاجة ماسة إلى "ورقة رابحة" يقدمها للجمهور "الإسرائيلي" تسوّق لفكرة أن الأهداف في غزة لم تنتهِ بعد، لافتاً إلى اعترافات قادة جيش الاحتلال ومنهم قائد المنطقة الوسطى بأن حرب غزة لم تنتهِ رغم السيطرة الميدانية على نحو 60% من القطاع، وهي سيطرة يعقبها انسحاب حتمي في نهاية المطاف.
وأشار مصلح إلى أن الاحتلال يدرك أن خيار الحرب المباشرة أو التوسع العسكري الشامل سيصطدم برفض عالمي واسع، كما أنه يتعارض مع مخططات الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في المنطقة، والتي تسعى لتحييد نتنياهو عن التصعيد لما له من سلبيات. بناءً على ذلك، يرتكز خيار الاحتلال الحالي على:
وقال إن "الملاحقة والاغتيالات، والعمل النفسي الممنهج ضد الحاضنة الشعبية عبر الضغط على المواطنين الفلسطينيين بشتى الوسائل الإنسانية والعسكرية، فضلاً عن ارتكاب مجازر واستهدافات عشوائية تطال المدنيين، وهو أمر غير مقبل كلية ولا يمكن تبريره بأي منطق عسكري".
وأضاف الخبير مصلح أن هذا الاستنزاف المستمر واستهداف المدنيين يهدف بالأساس إلى الضغط على الوفد المفاوض لتقديم تنازلات جوهرية، حيث تسعى المنظومة الإعلامية والسياسية "الإسرائيلية" لربط أي تقدم في الملفات الإنسانية والسياسية، مثل ملف الموظفين، بمسألة نزع السلاح العسكري للمقاومة.
وشدد مصلح على أن عدم إتمام المهمة العسكرية في قطاع غزة يعني بوضوح فشل الأهداف السياسية "الإسرائيلية" التي استهدفت تغيير المنطق العام في الشرق الأوسط والقضاء على أي أفق لمشروع وطني فلسطيني.
وأوضح أن سقوط نتنياهو المرتقب وصعود حكومة "إسرائيلية" جديدة سيعيد ترتيب الأوراق، متجاوزاً العقدة الشخصية لنتنياهو وأبعاد الصراع الأيديولوجي والتوسعي الذي يقوده اليمين المتطرف في فلسطين ولبنان.
واستشهد اليوم الأربعاء 3 مواطنين وأصيب آخرون برصاص وقصف الاحتلال في مناطق متفرقة.
ووفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة، ارتفعت حصيلة العدوان "الإسرائيلي" المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,305 شهداء و173,918 مصاباً، فيما لا يزال آلاف الضحايا مفقودين تحت الأركام وفي الطرقات.
