خاص /شهاب
يرصد الموت مرض قطاع غزة في كل محطة من رحلة العلاج التي أثقلتها حرب الموت. فمنذ اللحظة الأولى التي يشعر فيها المريض بالألم، تبدأ معركة جديدة مع المرضى الصحيين ستنزفها أشهر الحرب والحصار، لتتحول رحلة البحث عن العلاج إلى سلسلة من المرضى التي قد تنتهي قبل أن يتمكن المريض من المستشفى.
لم تتوقع صفاء أبو عطايا أن يتغير داخل الذي لأول مرة خانها في مواصي يونس إلى سباق مع الزمن تخوضه بكل قهر وخوف من أسرع جنينها، في حين حاول أعضاءها العثور على سيارة إسعاف أو حتى مركبة عامة تقليصها إلى أقرب المرافق الصحية، لكن شلل الإنشاءات آثار المركبات دون ذلك، لتفقد جينها قبل أن تصل إلى الرعاية الطبية.
سود
لم تكن قصة صفاء حالة جديدة، بل احترام حقيقي للعملاء، إذ تحذر وزارة الصحة في قطاع غزة من أن تسمح بنقل المرضى والطواقم الطبية إلى مرحلة "عد التنازل" للتوقف، بسبب النقص الشديد في الوقود والزيوت والإطارات والإطارات، لعدم تعطيلها سيحرم آلاف المرضى من الوصول إلى المستشفيات، وفي مقدمتهم سجلات التسجيل والفشل يفشل الأشخاص الذين يعتمدون على الوصول إلى جلسات العلاج.
ويؤكد مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، أن يتمكن من تجاوز حدود المستشفيات، مشيرًا إلى الخروج نحو 70% من سيارات الدراجة الهوائية عن الخدمة بسبب نقص الإطارات وقطع الغيار والزيوت، الأمر الذي يعيق نقل الجرحى والمرضى بين المحافظات، ويهدد بتوقف الخدمة بالكامل إذا استمر منع حجم قطع الغيار والاحتياجات الأساسية.
ومع ذلك، فإن عدد كبير من سيارات الدراجات والمركبات العامة، وتراجع ما بقي منها عن العمل بسبب نفاد الوقود، لم يعد الوصول إلى مستشفى مجرد رحلة نقل، بل أصبحت معركة تخسرها بعض المرضى قبل أن تبدأ رحلة علاجهم.
لكن الوصول إلى المستشفى لا يعني بالضرورة بداية العلاج، حيث يستخرج آلاف المرضى بعقبة عجز وتشخيص أمراضهم. أما علاء مرتجى (33 عامًا)، في التنقل منذ نحو شهر بين الأطباء الأطباء بحثًا عن تفسير لما ينهك جسده، لكن نقص المخبرية، وتعطل أجهزة التشخيص الواضحة، وغياب العناصر اللازمة، حال دون الوصول إلى سبب لمرضه.
ولا تمثل قصة علاء الحالة المستقبلية، إذ تؤكد وزارة الصحة أن فيروسات لم تظهر بعد على نقص الأدوية، بل تم تطويرها إلى أدوات التشخيص التي تقوم بها طبيا. وصلت نسبة وصول ملفات الكتاب المخروط إلى 87%، حتى وصلت نسبة النقص في الأدلة الأساسية اللازمة إلى 74%، وما توقف عدد من المنقذة للحياة.
وأوضح مدير وحدة مختبرات وبنوك الدم بوزارة الصحة، كارم غانم، أن فحوصات غازات أنابيب الدم بالكامل، فيما يتعلق بفحوصات المواجهة، صورة واضحة للخطر الذي تم تحديده من خلال، إلى جانب إثبات عدم فساد أيام المواد الخاصة بالفحوصات، وتشهد على ذلك، ونقص التحقق والكواشف المخبرية.
وتضيف أن المستجدات لم تتأخر لعدم وجود نقص في المواد الخبرية، بل تتفق الأجهزة بعد أسرع أكثر من نصف المختبرات نتيجة استهداف الصحة، في الوقت الذي تعاني فيه الأجهزة المتبقية من التحديد الأقل، مع عدم وجود قطع الاتصال اللازمة لتحقيقها.
وأمام هذا الواقع، تجد المعلمات مضطرات، في كثير من الأحيان، إلى اتخاذ ممارسات علاجية قدرات تشخيصية محدودة، وهي ما يضاعف الكثير من المرضى، ولا الأمراض المزمنة والحالات المزمنة التي لا تحتاج إلى خدج حديثي الولادة، الذين يعتمدون على فحوصات دورية لا يمكن الاستغناء عنها.
العلاج بالكرة
في المقابل، واجهت فوزية أبو عربية المرض بلا علاج، وبدأت شُختِّت أخيراً، وتوقفت رحلة علاجية داخل المستشفى بعد نفاد الأدوية اللازمة لعلاجها، وحتى المسكنات التي كانت تخفف آلامها أصبحت نادرة.
ولا تختلف اختلافات فوزية عن المرضى فعليا آلاف في قطاع غزة، إذ تؤكد وزارة الصحة أن أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية تتفاقم مع مانعوا ضد نقص التغذية العلاجية، محذرة من أن مرضى باتوا مهددين بفقدان العلاج المنقذ للحياة.
هذا السياق، يحذر مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، من أن أربعة آلاف مريض بالسرطان باتوا محرومين بالكامل من العلاج الكيماوي، مع تسجيل أربع إلى خمس وفاة يوميًا ونتيجة لذلك عذر الحصول على العلاج. ويؤكد أن الفيروس لا يأتي على مرضى السرطان، بل إلى المرضى الذين شاركوا في جلسات مكملات الغسيل ويعانون نقصًا في الأدوية والأساسيات، وتمكن الأطفال بالكريت، الذين حذفوا الكثير منهم من الخطوط الدقيقة، ما حضروا إلى دخول عدد منهم إلى أقسام العناية المركزة بسبب جزئية.
وتتجه وزارة الصحة إلى أن نحو 250 طفلاً مريضاً بالفشل سيتسببون في إيقاف جلسات الغسيل بسبب نفاد المحاليل الطبية، وفي نهاية المطاف، تؤدي الأزمة إلى ظهور فلاتر بتوقف علاج ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب نحو 11 ألف مريض بالكريات وتسببوا في أضرار طفيفة، و110 مرضى بالهيموفيليا يفشلون في العلاج.
رغم هذا الإجراء الطويل الذي يقطعه المرضى بحثًا عن العلاج، لا تزال المستشفيات العاملة في قطاع غزة تستقبل آلاف المراجعين والجرحى يوميًا، في محاولة جوية للحد من الخدمات الطبية، رغم أنها قادرة على استنزفتها أشهرًا طويلة من الحرب والحصار.
رئيس الوزراء
ويقول مدير مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، إن المنظومة الصحية تعيش في مرحلة غير مشهورة، وأوضحًا أن المستشفيات تعمل بما يزيد عن 130% من طاقتها الشديدة ، بينما تستقبل يوميًا الشهداء والجرحى بإصابات ومعقدة تتطلب أثرًا واضحًا متعدد التخصصات، في الوقت الذي تعاني منه بشكل حاد في الطب والمستهلكات الطبية.
ونتيجة لذلك، لم يظهر القصف المباشر، إذ باتت المجاعة وسوء التغذية يفاقمان الحالة الصحية المميزة، وأظهر أن نحو 1.6 مليون شخص مهددون بالمجاعة والتغذية، من بينهم 74 ألف طفل و25 ألف امرأة حامل، وهو ما يزيد من أثر ويثقل كاهل الطواقم الطبية.
وعكس بيانات وزارة الصحة حجم الضغط غير المسبوق الذي قدمته المنظومة الصحية، إذ استقبلت أقسام الطوارئ خلال الربع الأول من العام 997 ألفًا و844 مراجعًا خارجيًا، فيما راجع العيادات 826 ألفًا و60 مريضًا، ودخلت المستشفيات 111 ألفًا و378 حالة إلى أقسام المبيت للرعاية الطبية.
بما في ذلك، 57 ألفًا من الطواقم الطبية 57 ألفًا و112 عملية تحديد، بعد عمليات طارئة ومعقدة، ونفذت 760 جلسة نقرة قلبية، كما تم تقديم 47 ألفًا و629 جلسة غسيل كلوي لنحو 3912 مريضًا، إلى جانب اجتماعات الجلسات العلاجية الطبيعية والدعم النفسي.
دعم البور
لكن هذه الأرقام لا احترام الجهد الذي شاركه الطواقم الطبية بقدر ما يتسع للسجل الذي تعمل في ظله المستشفيات، وتخرج 26 مستشفى من الأصل 38 مستشفى عن الخدمة، فيما يتعلق بالتواصل التام العمل وسط التجاوز 50% في الأدوية الأساسية، و 70% في الطبيةات الطبية، و 87% في محتويات الفحوص المخبرية، مفضلاً عن شح الوقود، واختزال الأجهزة الطبية، وصعوبة قطع الغيار.
ظل هذا الواقع، لا يعتبر تحديا الذي يواجه الطواقم الطبية الفيتنامية على علاج المرضى، بل وفيه القدرة على تقليل عدد أكبر من الضحايا الممكنين. وبين عائلة مشمولة، عمليات شاملة إلى المستلزمات، ومختبرات مهددة بالتوقف اليومي، تواصل المستشفيات معركتها في محاولة للحيلولة دون ما تبقى من المنظومة الصحية، بينما يواصل المرضى رحلة العلاج قد تنتهي في أي محطة قبل الوصول إلى الشفاء.
