بالصور مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة شمال شرق جنين

مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة شمال شرق جنين

شرعت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" وعصابات مستوطنيه، اليوم الخميس، بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة، شمال شرق مدينة جنين، في خطوة تصاعدية جديدة تهدف إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال، مدعومة بغطاء عسكري كثيف، باشرت أعمال التجريف والتسوية في الموقع المحدد لإقامة البؤرة.

وأكد رئيس مجلس قروي فقوعة، بركات العمري أن قوات الاحتلال وفرت الحماية الكاملة للعمال والآليات التي شرعت في إعداد الموقع، وعقب شق طريق عسكري جديد يربط المنطقة بالشارع الرئيس الرابط بين قريتي فقوعة وعربونة.

 وأوضح العمري، أن أعمال التجريف الحالية تجري في أراضٍ تقع بمحاذاة جدار الفصل العنصري، مشيراً إلى أن الاحتلال استند في تحركاته إلى أوامر "وضع يد" قديمة تعود إلى عام 2008، حيث بدأ حينها بشق طريق تمهيدي، قبل أن ينتقل اليوم إلى مرحلة إنشاء بؤرة استيطانية فعلية على الأرض.

ولفت إلى أنه لم يتم إصدار أي أوامر استيلاء رسمية جديدة على الموقع حتى الآن، لكن الوجود العسكري يغطي نشاط العمال بشكل كامل.

وحذر رئيس المجلس القروي من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة، مؤكداً أن إقامة هذه البؤرة الاستيطانية ستؤدي عملياً إلى فصل قرية عربونة عن بلدة فقوعة، مما سيحرم مئات المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية الخصبة الواقعة بمحاذاة الجدار.

ويأتي هذا التحذير في وقت يفرض فيه الاحتلال بالفعل قيوداً مشددة وممنهجة على دخول المزارعين إلى تلك الأراضي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التحولات الاستراتيجية التي تشهدها محافظة جنين؛ إذ بقيت المحافظة لسنوات طويلة نموذجًا لإخلاء المستوطنات عقب تطبيق خطة الانفصال عام 2005 وتفكيك أربع مستوطنات من بينها "حومش" و"صانور"، قبل أن تعود سلطات الاحتلال وتلغي قانون الانفصال رسمياً وتتيح عودة المستوطنين وشرعنة البؤر العشوائية في المنطقة.

وفي هذا السياق، تهدف حزمة الطرق الجديدة إلى ربط موقعي "نوعاه" و"عيمك دوتان" الاستيطانيين المستحدثين بشبكة الطرق والمواقع العسكرية القائمة، مما يعكس انتقال المخططات الاستيطانية من القرارات الحكومية إلى مرحلة التنفيذ الميداني وتأمين حركة المستوطنين على حساب أراضي المواطنين.

وتشير المعطيات إلى أن تكامل الدور بين المؤسسة العسكرية والجمعيات الاستيطانية يهدف إلى إعادة رسم الخارطة الجغرافية والأمنية لمحافظة جنين، عبر إقامة بوابات وحواجز ونقاط مراقبة جديدة تقطع أوصال التجمعات الفلسطينية وتفرض واقعًا استيطانيًا محميًا بقوة السلاح.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر