قال المحلل السياسي محمد القيق إن ما ينفذه الاحتلال في قطاع غزة يأتي ضمن أجندة استراتيجية طويلة الأمد، ولا يرتبط بمجريات المفاوضات أو نتائجها، مشيرًا إلى أن الاحتلال يواصل تنفيذ خططه الميدانية والسياسية بعيدًا عن أي اعتبارات تتعلق بالمسار التفاوضي.
وأوضح القيق في حديث لوكالة شهاب أن أجندة الاحتلال تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تقسيم قطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء وتوسيع مناطق السيطرة العسكرية، بما يفرض وقائع جغرافية جديدة على الأرض، بينما يقوم المحور الثاني على تعزيز حالة الفوضى الداخلية عبر توسيع نفوذ المجموعات غير المنضبطة وإيجاد أدوات للتحكم بالأمن داخل القطاع.
وأضاف أن المحور الثالث يستهدف تفتيت الفكرة السياسية الفلسطينية، ومنع قيام أي جسم فلسطيني قادر على الحفاظ على التواصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يقطع الطريق أمام أي مشروع لإقامة دولة فلسطينية أو حتى الحفاظ على مقومات الحياة الطبيعية في القطاع.
وأشار القيق إلى أن هذه السياسة لا تتأثر بمواقف الفصائل الفلسطينية أو اجتماعاتها، معتبراً أن الاحتلال يمتلك خطة واضحة يسعى إلى تنفيذها، في الوقت الذي يحمّل فيه حركة حماس مسؤولية تعثر الأوضاع لتبرير استمرار عدوانه.
وتأتي تصريحات القيق في وقت يواصل فيه الاحتلال توسيع عملياته العسكرية في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار مفاوضات غير المباشرة حول وقف إطلاق النار، تزامنا مع استغلال الاحتلال للتطورات الإقليمية والاستحقاقات السياسية الداخلية، وفي مقدمتها الانتخابات، لفرض مزيد من الوقائع الميدانية التي تعمق الانقسام الجغرافي والسياسي الفلسطيني.
