تتواصل في الأردن ولبنان دعوات لمقاطعة فيلم "سبايدرمان: براند نيو داي" (Spider-Man: Brand New Day)، وذلك على خلفية مشاركة المنتج الأمريكي-"الإسرائيلي" آفي آراد في إنتاجه، وسط تأكيد جهات مناهضة للتطبيع أن مقاطعة الفيلم تأتي رفضًا لدعم الشخصيات المرتبطة بـ"الاحتلال الإسرائيلي" في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة.
وفي لبنان، دعت حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان الجمهور إلى عدم مشاهدة الفيلم أو شراء تذاكره قبيل بدء عرضه في دور السينما، مؤكدة أن آفي آراد عبّر في مناسبات عدة عن دعمه لـ"إسرائيل"، وأن مشاهدة الفيلم تمثل، وفق الحملة، أحد أشكال "التطبيع الثقافي"، وربطت دعوتها باستمرار الحرب على غزة.
وفي الأردن، أصدر تجمع "اتحرّك لمجابهة التطبيع" بيانًا دعا فيه إلى مقاطعة الفيلم وعدم عرضه في دور السينما، مؤكدًا أن موقفه ينسجم مع معايير المقاطعة الثقافية والفنية التي تدعو إلى الامتناع عن دعم الأعمال المرتبطة بأفراد أو مؤسسات داعمة لـ"الاحتلال".
كما طالب التجمع نقابة الفنانين الأردنيين بتبني موقف مؤيد للمقاطعة، ودعا دور العرض السينمائي إلى عدم إدراج الفيلم ضمن برامجها، وحثّ الجمهور الأردني على الامتناع عن مشاهدته، معتبرًا أن المقاطعة تمثل وسيلة ضغط شعبية للتعبير عن رفض التطبيع ودعم الحقوق الفلسطينية.
ويُعد آفي آراد، المولود عام 1948 في مستوطنة رامات غان، أحد أبرز منتجي أفلام الأبطال الخارقين في هوليوود، ولعب دورًا بارزًا في إعادة هيكلة شركة مارفل خلال تسعينيات القرن الماضي، وشارك في إنتاج عدد من الأفلام الشهيرة، من بينها "فينوم" و**"سبايدرمان: نو واي هوم"** و**"سبايدرمان: أكروس ذا سبايدر-فيرس"**.
وأثار آراد جدلًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة بسبب مواقفه الداعمة لـ"إسرائيل"، إذ نشر عام 2024 رسالة مفتوحة هاجم فيها زعيم الأغلبية الديمقراطية السابق في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر، بعد انتقاده لرئيس وزراء "الاحتلال الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ودعوته إلى إجراء انتخابات جديدة، واتهمه حينها بـ"خيانة إسرائيل"، مدافعًا عن نتنياهو خلال الحرب على قطاع غزة.
ومن المقرر أن يُطرح فيلم "سبايدرمان: براند نيو داي" عالميًا من إنتاج شركة سوني بيكتشرز، ويشهد عودة الممثل توم هولاند إلى شخصية "بيتر باركر"، بمشاركة زندايا، فيما يتولى إخراجه ديستن دانيال كريتون، ويشارك في إنتاجه كيفن فايغي، وإيمي باسكال، وآفي آراد.
