خاص الحاج علي لشهاب: "مجلس السلام" يعكس سياسات واشنطن ويغض الطرف عن الجرائم "الإسرائيلية"

مجلس السلام

خاص - شهاب

قال المحلل السياسي أحمد الحاج علي إن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" يتبنى الرواية الإسرائيلية بصورة كاملة، ويتصادم مع مصالح الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المجلس لم يصدر أي إدانة للجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين، رغم استمرار عمليات القتل اليومية التي تطال مختلف فئات الشعب الفلسطيني.

وأوضح الحاج علي في حديث لوكالة "شهاب" أن مواقف المجلس تعكس إلى حد كبير السياسة الأمريكية، معتبراً أن توجهاته ترتبط بمواقف واشنطن؛ فإذا اتجهت الإدارة الأمريكية إلى تبني خطاب أكثر توازناً لأسباب إقليمية أو داخلية، انعكس ذلك على مواقف المجلس، أما عندما تنحاز الولايات المتحدة بصورة واضحة إلى الاحتلال، فإن المجلس يسير في الاتجاه ذاته.

وأضاف أن المجلس سبق أن أصدر مواقف أثارت الكثير من علامات الاستفهام، كان من بينها معارضة دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في إدارة قطاع غزة، وهو ما اعتبره امتداداً للسياسات الأمريكية المنحازة للاحتلال.

وأشار الحاج علي إلى أن المجلس يتجاهل المرونة التي أبدتها المقاومة الفلسطينية في أكثر من محطة من أجل التوصل إلى تهدئة وحقن دماء الفلسطينيين، مؤكداً أن المقاومة قدمت مواقف أثبتت حرصها على حماية أبناء الشعب الفلسطيني، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي.

وانتقد المحلل السياسي المطالب التي يطرحها المجلس، وفي مقدمتها نزع سلاح المقاومة بشكل كامل وتدمير الأنفاق، معتبراً أنها مطالب تفتقر إلى أي ضمانات حقيقية. وقال إن أي تفاهمات قد يتم التوصل إليها اليوم يمكن أن تتغير غداً تحت وطأة الضغوط الأمريكية أو الإسرائيلية، متسائلاً: "إذا وافقت المقاومة على تسليم سلاحها، فما الذي يضمن ألا تظهر لاحقاً مطالب جديدة؟ لا توجد أي جهة قادرة على تقديم مثل هذا الضمان".

وحذر الحاج علي من تنامي المخاوف داخل الشارع الفلسطيني من أن يدفع المجلس، بفعل تبعيته للضغوط الأمريكية واستجابته للمطالب الإسرائيلية، نحو مواقف تتجاوز حدود المقبول وطنياً، بما قد ينعكس سلباً على الحقوق الفلسطينية.

وختم بالتأكيد أن القضية الفلسطينية تمر بإحدى أكثر مراحلها حساسية وخطورة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز وحدة الصف الفلسطيني، والالتفاف حول الثوابت الوطنية، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات المتصاعدة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر