التماس لإخضاع الدكتور حسام أبو صفية لفحص طبي مستقل بعد توثيق إصابات في عينه ورأسه داخل سجون الاحتلال

تقدّمت جمعية أطباء لحقوق الإنسان "الإسرائيلية"، أمس الأربعاء، بالتماس إلى المحكمة الإدارية "الإسرائيلية"، طالبت فيه بإلزام مصلحة سجون الاحتلال بالسماح لطبيب مختص في الطب الباطني تابع للجمعية بإجراء فحص طبي مستقل للدكتور حسام أبو صفية (52 عاماً)، المعتقل في سجون الاحتلال منذ عدة أشهر.

وطالبت الجمعية بأن يتم الفحص داخل جناح "راكيفت" الواقع تحت الأرض في سجن نيتسان، أو في أي مكان آخر يُحتجز فيه أبو صفية، وذلك عقب ظهور معطيات في ملفه الطبي الرسمي تشير إلى إصابته في عينه اليسرى، إضافة إلى شكاوى تقدم بها للطاقم الطبي بشأن إصابات في الرأس والصدر وآلام في منطقة الأضلاع.

وقالت الجمعية، في بيان لها، إن الالتماس جاء بعد رفض مصلحة السجون "الإسرائيلية"، في 5 يوليو/تموز الماضي، طلباً تقدمت به للسماح لطبيب مستقل بزيارة أبو صفية، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي بعد تقارير نشرتها خلال الشهر الماضي حول تعرضه لسوء معاملة واعتداءات جسدية خلال فترة اعتقاله.

وأضافت أن الملف الطبي الرسمي للدكتور أبو صفية أظهر أنه، عقب طلب تقدم به محاميه ناصر عودة بعد زيارته له في الثاني من يوليو/تموز، وإثارته الحاجة إلى إخضاعه لفحص طبي عاجل، خضع المعتقل الفلسطيني لفحص من أحد أفراد الطاقم الطبي في السجن.

وأوضحت الجمعية أن السجلات الطبية توثق وجود إصابة في العين اليسرى، كما تتضمن شكوى أبو صفية من إصابات في الرأس والصدر تسببت له بآلام في الأضلاع، لافتة إلى أنه أُحيل لإجراء صورة أشعة بعد شكواه من إصابة الصدر، إلا أن نتائج الفحص لم تظهر ضمن الملف الطبي الذي تسلمته الجمعية، ما حال دون معرفة طبيعة النتائج أو العلاج الذي تلقاه لاحقاً.

وأكدت الجمعية أن هذه المعطيات تتطابق مع إفادة خطية قدمها المحامي ناصر عودة الشهر الماضي، وصف خلالها الحالة الصحية التي وجد عليها أبو صفية خلال إحدى الزيارات، مشيراً إلى أنه كان يعاني من إصابات في الرأس والوجه والأذنين والرقبة، إضافة إلى صعوبة في التنفس وعدم القدرة على الجلوس لفترة طويلة من دون أن ينهار، وكان على وشك فقدان الوعي.

وبحسب الجمعية، فإن أبو صفية أبلغ محاميه خلال زيارة لاحقة بأنه تعرض مجدداً للضرب على أيدي عناصر من مصلحة السجون، بما في ذلك الاعتداء بالهراوات، إضافة إلى إغلاق أحد السجانين باب الزنزانة على إصبعه، ما تسبب له بتجمع دموي.

وشددت الجمعية في التماسها على أن الوضع الصحي المعقد للدكتور أبو صفية، إلى جانب ما ورد في ملفه الطبي والادعاءات المتكررة بشأن تعرضه للعنف، تستوجب السماح بشكل فوري لطبيب مستقل بفحصه وإعداد تقرير طبي مهني ومستقل حول حالته.

وأشارت إلى أن حق السجين في اختيار طبيب من طرفه والحصول على رأي طبي مستقل مكفول، وفقاً لما قالت إنه يستند إلى قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية وقانون حقوق المريض وأنظمة مصلحة السجون.

وطالبت الجمعية المحكمة بعقد جلسة عاجلة وإلزام مصلحة السجون بالسماح بإجراء الفحص الطبي دون تأخير، معتبرة أن التقييم المستقل يمثل الوسيلة الوحيدة لمعرفة الوضع الصحي الحقيقي للدكتور أبو صفية.

ويأتي هذا الالتماس بالتزامن مع التماس آخر لا يزال منظورا أمام محكمة العليا "الإسرائيلية"، تطالب فيه الجمعية بالإفراج عن 14 طبيباً فلسطينياً من قطاع غزة، بينهم الدكتور حسام أبو صفية، المحتجزين في سجون الاحتلال دون توجيه لوائح اتهام أو إجراء محاكمة.

وكانت جمعية أطباء لحقوق الإنسان قد قدمت مؤخراً ردها على موقف الدولة في هذا الملف، فيما ينتظر الطرفان قرار المحكمة بشأن الخطوات القضائية المقبلة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر