"أكسيوس": البيت الأبيض يتعامل مع رفض نتنياهو لخطة غزة باعتباره مناورة انتخابية

قال موقع "أكسيوس" الأمريكي، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تبدي قلقًا من إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض خطة السلام الخاصة بقطاع غزة، معتبرةً أن موقفه يأتي في سياق حساباته السياسية والانتخابية داخل الاحتلال.

ونقل الصحفي في "أكسيوس" باراك رافيد، عن مسؤول أمريكي كبير، قوله إن البيت الأبيض "غير قلق" من تصريحات نتنياهو الأخيرة بشأن خطة غزة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تنظر إليها باعتبارها جزءًا من "موسم الانتخابات في إسرائيل".

وبحسب المسؤول، أجرى نتنياهو الأسبوع الماضي اتصالًا مع المبعوث الخاص للرئيس ترامب جاريد كوشنر، وتعهد خلاله بإعطاء خطة النقاط الـ15 فرصة، رغم شكوكه بشأنها، إلى جانب الحد من الضربات على قطاع غزة لإفساح المجال أمام مسار نزع السلاح.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن إدارة ترامب "تتفهم احتياجات نتنياهو السياسية"، ولا ترى مشكلة في موقفه ما دام يواصل تنفيذ ما تطلبه منه، ولا سيما فيما يتعلق بالحد من الهجمات على قطاع غزة.

ويأتي ذلك بعد إعلان نتنياهو، الأحد، رفض حكومة الاحتلال رسميًا خطة "مجلس السلام" المكونة من 15 بندًا بشأن قطاع غزة، مجددًا اشتراطه نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالكامل قبل انسحاب قوات الاحتلال من القطاع.

ويكشف الموقف الإسرائيلي عن استمرار التعقيدات التي تواجه تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تمسك الاحتلال ببقاء قواته داخل أجزاء واسعة من القطاع، رغم الاتفاق الذي ينص على مراحل للانسحاب وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية في غزة.

وكانت إسرائيل وحركة "حماس" قد توصلتا، في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا.

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في اليوم التالي، فيما تراجعت قوات الاحتلال إلى ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، مع احتفاظها بالسيطرة على أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة، وفق المعطيات المرتبطة بالاتفاق.

وتثير التصريحات الأمريكية تساؤلات حول مدى جدية إدارة ترامب في الضغط على حكومة الاحتلال للانتقال إلى المرحلة الثانية، خصوصًا مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع وارتباط الانسحاب بمطلب نزع سلاح المقاومة، وهو ما يجعل مستقبل الاتفاق عرضة لمزيد من التجاذبات السياسية والميدانية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر