تتواصل المساعي السياسية الرامية إلى التوصل لتفاهمات تنهي الحرب في المنطقة، وسط تضارب واضح في المواقف الإيرانية والأمريكية بشأن الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، وفي مقدمتها مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي الوقت الذي تتمسك فيه طهران بمسار المفاوضات مع سلطنة عُمان، تؤكد أن فتح مضيق هرمز لا يرتبط بهذه المفاوضات، وتشترط جملة من التفاهمات قبل إعادة فتحه أمام حركة الملاحة، في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المضيق مفتوح بعد إزالة الألغام منه.
وقال ترامب، في تصريحات مساء الاثنين، إن "الجيش الأمريكي هو القوة الوحيدة التي تتحكم في مضيق هرمز، وهو مفتوح للسفن باستثناء المتجهة والخارجة من إيران"، في موقف يتناقض مع الرواية الإيرانية بشأن وضع المضيق وشروط إعادة فتحه.
وفي سياق التحركات الإيرانية، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، اتصالات هاتفية مع نظيريه الباكستاني محمد إسحاق دار والألماني يوهان فاديفول، تناولت تطورات مضيق هرمز، إلى جانب المفاوضات الإيرانية العُمانية المتعلقة بفتح مسار ملاحي جديد.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت يبقى فيه المضيق أحد أبرز الملفات المرتبطة بمسار التهدئة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وما يترتب على وضعه من تداعيات إقليمية ودولية.
وفي طهران، اتخذ المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، قرارات شملت تعيين قادة في مواقع عسكرية رئيسية، من أبرزها رئاسة هيئة أركان القوات المسلحة، التي أسندت إلى الجنرال في الحرس الثوري علي عبد اللهي، الذي قاد العمليات خلال الحرب في المنطقة.
ويأتي ذلك بينما تتواصل التحركات السياسية لاحتواء تداعيات الحرب، وسط تباين في التصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران، ما يجعل التوصل إلى تفاهم بشأن القضايا العالقة، وعلى رأسها وضع مضيق هرمز، اختبارًا رئيسيًا لأي مسار مقبل لإنهاء الحرب وفرض تهدئة مستدامة في المنطقة.
