طالبت الإدارة الأمريكية كيان الاحتلال بتوضيحات بشأن اعتداءات المستوطنين على فلسطينيين في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وسط استياء في واشنطن من تقاعس جيش الاحتلال عن وقف تلك الانتهاكات، وفق إعلام عبري.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن البيت الأبيض ومسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس أعربوا عن "استيائهم الشديد" من أعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون في قصرة، وطالبوا بتوضيحات.
وأضافت أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين خلال محادثات بين الجانبين أنهم "مصدومون" من الحادثة، وطرحوا تساؤلات حول ما إذا كانت هناك فوضى في الكيان الإسرائيلي، وكيف يُعقل ألا يمنع إلحاق الأذى بالفلسطينيين.
ووفق الصحيفة، اعتبر مسؤولون أمريكيون أن ما جرى يمثل "إحراجا شديدا" لحلفاء الكيان الإسرائيلي داخل الإدارة الأمريكية.
من جهتها، قالت هيئة البث العبرية إن تقاعس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن التعامل مع المستوطنين في قصرة يثير قلق الإدارة الأمريكية.
وأشارت إلى أن مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلصوا إلى أن تل أبيب لا تتخذ إجراءات لوقف أعمال العنف في البلدة.
وأضافت أنه من المقرر أن يجري مسؤول كبير في البيت الأبيض اتصالا مع مكتب بنيامين نتنياهو، لبحث القضية.
ولليوم الثالث على التوالي، تواصل 3 عائلات فلسطينية العيش في عزلة داخل منازلها في قصرة، بعدما نصب مستوطنون خياما وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في خطوة يقول السكان إنها تهدف إلى إجبارهم على مغادرة منازلهم.
وقال الفلسطيني يوسف عبد السلام، أحد المحاصرين، إن عائلته وعائلات أخرى عالقة داخل منازلها منذ ثلاثة أيام، دون التمكن من الحصول على الغذاء أو الاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن الجيش فكك إحدى الخيام ليلا، قبل أن يتجمع نحو 200 مستوطن ويعيدوا إغلاق الطريق بالحجارة، ما أثار مخاوف العائلات من اقتحام منازلها أو الاعتداء عليها.
وتشهد الضفة الغربية خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ازدادت حدتها منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
