حماس تكشف: لقاءات جمعت قيادتنا بدحلان لبحث ملفات وطنية بينها المفاوضات

كشفت تصريحات للقيادي في حركة حماس حسام بدران، عن عقد قيادة الحركة سلسلة لقاءات مع محمد دحلان، القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ضمن حوار وطني تناول ملفات سياسية ووطنية عدة، في مقدمتها الانتخابات الفلسطينية المرتقبة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وقال بدران، في تصريحات خاصة لـ"الترا فلسطين"، إن حماس على تواصل مستمر مع مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، وبينها تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، مشيرًا إلى عقد عدة لقاءات مع قياداته خلال الفترة الأخيرة، حضر بعضها محمد دحلان.

وأوضح أن اللقاءات تناولت «مختلف القضايا الوطنية»، بما فيها ملف المفاوضات، مشيرًا إلى وجود توافق بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذا التوافق.

وفي ملف الانتخابات، قال بدران إن اللقاءات مع تيار الإصلاح الديمقراطي ناقشت بصورة معمقة ومنفتحة إمكانية المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، كاشفًا عن بحث تشكيل تحالف وطني واسع يضم حركة حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل فلسطينية أخرى وشخصيات وطنية مستقلة.

وأضاف أن هناك قناعة متزايدة لدى الأطراف بأهمية إحداث تغيير في الحالة الوطنية والمنظومة السياسية الرسمية، عبر «العودة إلى الشعب من خلال صناديق الاقتراع».

ويأتي الحديث عن التحالف الانتخابي في وقت تستعد فيه الساحة الفلسطينية لاستحقاق انتخابي مرتقب، بما يفتح الباب أمام إعادة تشكيل خريطة التحالفات السياسية الفلسطينية، خصوصًا مع طرح مشاركة حماس والتيار المرتبط بدحلان ضمن قائمة أو إطار وطني واحد.

وفي الشأن التفاوضي، أكد بدران أن حماس والفصائل الفلسطينية وافقت بصورة «واضحة ونهائية» على خارطة الطريق، وقال إن ذلك جرى بشهادة الوسطاء، مشددًا على استعداد الحركة والفصائل لتنفيذ البنود المطلوبة منها بموجب الاتفاق.

وحمل بدران "إسرائيل" مسؤولية تعطيل الاتفاق، معتبرًا أن حكومة بنيامين نتنياهو أصبحت في مواجهة مع أطراف دولية، بما فيها الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، داعيًا هذه الأطراف إلى ممارسة الضغط على نتنياهو وإلزامه بالاتفاق.

كما تطرق إلى تصريحات المندوب السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، وقال إن بعض مواقفه"غير مقبولة ولا تتماشى مع نصوص وبنود الاتفاق"، مشيرًا إلى أن الحركة أبلغته بهذه الملاحظات من خلال التواصل المباشر معه.

وأكد استمرار الاتصالات مع الوسطاء على مستويات مختلفة، إلى جانب تحركات واتصالات مع الولايات المتحدة لتقييم أداء طرفي الاتفاق.

وبشأن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، قال بدران إن حماس لا تجري تواصلًا مباشرًا مع اللجنة، مؤكدًا أن موقف الحركة منها "معروف وثابت".

وأضاف أن حماس تطالب بدخول اللجنة إلى قطاع غزة «في أسرع وقت ممكن»، للاضطلاع بمهامها في إدارة القطاع بصورة كاملة وفي مختلف المجالات.

وتكشف تصريحات بدران عن مسارين متوازيين تتحرك فيهما حماس سياسيًا: الأول يتعلق بإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني الداخلي عبر البحث عن تحالف انتخابي يضم قوى وشخصيات متعددة، والثاني يرتبط بالمسار التفاوضي وترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات مع الوسطاء والأطراف الدولية.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر