ترامب يعلن حرب الخنق على إيران.. العقوبات تمتد إلى حلفائها وشركائها

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حربه على إيران، معلنًا فرض ما وصفها بأنها أقوى عملية اقتصادية تستهدف دولة، ومهددًا بفرض عقوبات قاسية على الدول والمؤسسات التي تقدم دعمًا ماليًا أو تجاريًا أو لوجستيًا لطهران.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة بدأت ما سماه "حربًا اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق"، مدعيًا أن إيران باتت في وضع اقتصادي وعسكري صعب، ومحمّلًا طهران مسؤولية عدم اغتنام فرصة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وأضاف أن واشنطن ستلاحق ما وصفه بتهريب النفط وخطوط المقايضة وتحويلات النقد ومكاتب الصرافة وسجلات السفن والشركات الواجهة، مطالبًا بوقف هذه الأنشطة فورًا.

ووجه ترامب تهديدًا مباشرًا للدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم "أي نوع من الدعم الحيوي" لإيران، متوعدًا إياها بـ"عواقب اقتصادية هائلة".

ودعا الرئيس الأميركي حلفاء بلاده إلى المشاركة في عزل إيران، مدعيًا أن الإجراءات التي أعلنها ستشل قدرة طهران على التحرك، مجددًا تهديداته بمنعها من امتلاك سلاح نووي.

وفي تصعيد آخر، قال ترامب إن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر لمنع دخول السفن إلى إيران أو خروجها منها، مدعيًا أن الحصار حقق نجاحًا كاملًا، ومشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار حركة عدد من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وتحدث ترامب عن تراجع أهمية المضيق بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مرجعًا ذلك إلى زيادة إنتاج النفط الأميركي وإنشاء خطوط أنابيب جديدة في ولايات مثل تكساس ولويزيانا.

وقال إن بلاده باتت تملك "سيطرة كاملة" على مضيق هرمز، مع استثناء ما وصفها بـ"الأمور المزعجة" من حين إلى آخر.

وفيما يتعلق بالملف النووي، كرر ترامب موقفه الرافض لامتلاك إيران أي سلاح نووي، قائلًا إن على طهران التخلص منه بالكامل.

ورغم تصعيده، لم يغلق الرئيس الأميركي الباب أمام استئناف المفاوضات، وقال إن المحادثات مع إيران قد تستأنف "في وقت ما"، دون تحديد موعد لذلك.

وفي السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن الجيش الأميركي أنشأ ممرًا ملاحيًا سريًا من وإلى مضيق هرمز لنقل ملايين براميل النفط يوميًا.

وبحسب المسؤولين، دخلت وخرجت من المضيق خلال الأسابيع الماضية ما بين 15 و20 ناقلة نفط عبر مسار جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني، في إطار ترتيبات مرتبطة بالحملة الأميركية على إيران.

وكان ترامب قد نشر، الثلاثاء، خريطة لمضيق هرمز عبر منصته، ووضع عليها عبارة "أرض أميركية جديدة"، في خطوة أثارت انتقادات واسعة، قبل أن يؤكد لاحقًا عدم وجود محادثات أو حوارات جارية أو مقررة مع إيران.

كما قال إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال قائمًا، وإن مضيق هرمز "مفتوح ويعمل"، مدعيًا إزالة الألغام البحرية أو تفجيرها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العدوان الأميركي على إيران وتصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، فيما تحاول واشنطن توسيع نطاق المواجهة من إيران إلى الدول والشركات التي تواصل التعامل معها، خصوصًا في قطاع الطاقة والنقل البحري.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر