تقرير أم هاشم المملوك.. فقدت زوجها وأبناءها الأربعة وأصبحت المعيلة الوحيدة لبناتها وأحفادها

أم هاشم المملوك وعائلتها

تقرير - شهاب

في خيمة لا تملك فيها سوى القليل من مقومات الحياة، تحاول أم هاشم المملوك أن تبدأ يومها كما اعتادت منذ أن فقدت زوجها وأبناءها الأربعة، لكنها اليوم لا تحمل وجع الفقد وحده، إنما مسؤولية أسرة كاملة وجدت نفسها بلا معيل ولا مصدر دخل.

فقدت أم هاشم زوجها وابنها الأكبر خلال حصار جيش الاحتلال لمركز إيواء في مدينة غزة، حين أُجبرت النساء على النزوح جنوبًا، فيما بقي الرجال داخل المدرسة.

وبعد وصولها إلى الجنوب، نقل إليها رجال مقعدون كانوا داخل مركز الإيواء ثم نزحوا جنوبًا، أن جيش الاحتلال سمح للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة بالنزوح، وأن الجميع وصلوا إلى رفح باستثناء زوجها وابنها.

وبحسب شهادات أولئك الرجال، فقد شاهدوا زوج أم هاشم وابنها مضرجين بدمائهما قرب محور نتساريم، قبل أن يتبين أنهما ارتقيا هناك، لتنضم خسارة جديدة إلى قائمة طويلة من الفواجع التي حملتها الأسرة خلال الحرب.

ومع عودة أم هاشم إلى مدينة غزة خلال فترة التهدئة، لم تكن تعرف أن الفاجعة لم تنتهِ بعد، فقد خرج أبناؤها الثلاثة الآخرون برفقة خالهم لتفقد منزل العائلة في شرق مدينة غزة، قبل أن يستهدفهم الاحتلال بصاروخين، ليرتقي الأبناء الثلاثة، وتجد أم هاشم نفسها وقد فقدت زوجها وأبناءها الأربعة دفعة واحدة.

وتحاول أم هاشم أن تكون السند لما تبقى من أسرتها، فهي تعيل بناتها الثلاث، من دون أي مصدر دخل أو كفالة، فيما تعيش في خيمتها أيضًا ابنتها الأرملة وطفلاها، بعدما ارتقى زوجها في قصف إسرائيلي على مدينة غزة.

ولا تتوقف معاناة الأسرة عند فقدان المعيل؛ فإحدى بناتها نجحت حديثًا في الثانوية العامة، لكن أم هاشم لا تملك حتى المبلغ الذي يمكّنها من مساعدتها على مواصلة تعليمها، حلم الدراسة الذي كان يمكن أن يكون بابًا للخروج من واقع قاسٍ، أصبح بالنسبة للعائلة عبئًا يصعب تأمين تكاليفه.

وتعيش الأسرة اليوم على ما توفره التكية من طعام، في ظل غياب أي مصدر ثابت للدخل، فيما تقول أم هاشم إنها لم تحصل على مساعدة من مؤسسات إغاثية، رغم حجم المسؤوليات التي تحملها والعدد الكبير من أفراد الأسرة الذين تعيلهم.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر