أطفال غزة بين فرحة اللعب وتهديد القصف.. الطائرات الورقية ذريعة جديدة للتصعيد

صورة تعبيرية

خاص - شهاب

"كسرت طبق ابني.. مش عارفة كيف لعبة أطفال بتهدد الاحتلال"، بهذه الكلمات تعبّر أم محمد عودة عن استغرابها من التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، عقب إعلان نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، تنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في قطاع غزة، إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية.

وتقول أم محمد، إن ألعاب الأطفال أصبحت من الكماليات في غزة، بعدما غلا ثمنها وعدم إدخالها إلى القطاع، لذلك يحاول الأهالي إسعاد أطفالهم بما هو متاح، ورقة، وخيط، وخشب، لصناعة طائرة ورقية يلعبون بها.

وتضيف، في حديثها لوكالة شهاب، "آخر شيء كنا ممكن نتوقع إنه ننزح عشانه أو تُقصف بيوتنا بسببه هو لعبة أطفالنا المحرومين من كل شيء"، متسائلة، حتى لعبة أطفال صارت بتهدد الاحتلال؟".

أما أبو خالد أبو شعر يقول، إن الطائرات الورقية جزء من أجواء الصيف في غزة، وإن الأطفال اعتادوا إطلاقها منذ سنوات، مشيرًا إلى أن ما يفعله الأطفال اليوم هو محاولة للترفيه عن أنفسهم في ظل ظروف قاسية.

ويضيف، في حديثه لشهاب، "بدل ما العالم يسأل كيف يحمي أطفال غزة ويعطيهم حقهم باللعب، صار المطلوب منهم يخافوا حتى من الطائرة الورقية، شو ذنب الطفل إذا بده يلعب؟".

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي هلال نصار، إن حديث نتنياهو عن استهداف وإخلاء المناطق في قطاع غزة بسبب الطائرات الورقية يأتي في إطار رغبة الاحتلال في شرعنة العمليات العسكرية ومواصلة الاغتيال والتصفية للشباب والأطفال والنساء، واستمرار الحرب إلى ما بعد الانتخابات "الإسرائيلية" المقبلة.

وأضاف نصار في حديث خاص لوكالة شهاب، أن الاحتلال يستغل إعلامه الخبيث لسد الفراغ والفشل لديه ومنح نفسه ذرائع الرد والانتقام بقوة وقسوة، وفق ما جاء في تصريح وزير الحرب كاتس بالرد الفوري ضد إطلاق تلك الألعاب، كالطائرات الورقية والبالونات وغيرها.

وأشار إلى أن هذه الطائرات الورقية والبالونات وغيرها من الألعاب التي سقطت في مناطق بالغلاف قد تكون سقطت نتيجة عوامل تيار الهواء أو فقدان سيطرة الأطفال عليها خلال تطيرها.

وذكر أن الاحتلال يتعامل مع كافة شعب وأهالي غزة باعتبارهم أهدافًا، وأنهم لا يستحقون الحياة، لذلك مارس حرب الإبادة والتطهير العرقي على مدار ثلاث سنوات متواصلة.

وحذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من خطورة المزاعم والتهديدات التي يطلقها الاحتلال بشأن ما يسميه "إطلاق الطائرات الورقية"، وهي في الأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح، فيما يحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70% من أراضي قطاع غزة.

وأكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم، أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع، هي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد شعبنا، وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة.

ودعا الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة ومجلس السلام إلى الضغط على الاحتلال لوقف هذا الانفلات في عدوانه على شعبنا، ومحاولاته تقويض مسار وقف إطلاق النار، الذي يلتزم به الجانب الفلسطيني بشكل كامل.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر