خاص – شهاب
قال الكاتب والباحث السياسي ميسرة بحر إن تشكيل قائمة انتخابية واسعة تضم حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان، مع احتمال انضمام الجبهة الشعبية وقوى وشخصيات وطنية أخرى، يعبّر عن إرادة حقيقية لبناء مشروع سياسي فلسطيني جامع، وينهي حالة الشلل التي أصابت المنظومة السياسية جراء تفرّد الرئيس محمود عباس بمقاليد السلطة.
وأوضح بحر، في حديث خاص لوكالة شهاب، أن قرار إجراء الانتخابات صدر بمرسوم منفرد من عباس، سبقه تعديل على قانون الانتخابات جاء بالطريقة ذاتها، إلا أن الفصائل الفلسطينية قررت ألا تترك الساحة فارغة أمام محاولات عباس إعادة هندسة النظام السياسي بمعزل عن الإجماع الوطني.
وأضاف أن الظرف البالغ الصعوبة والتعقيد الذي تمرّ به القضية الفلسطينية في كل مناطق تواجد شعبها، يفرض على مكوّناته كافة تقديم المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الحزبية والشخصية الضيقة.
وعن مصير الانتخابات التشريعية بعد إعلان الفصائل تشكيل هذا التحالف الوطني، قال بحر إنه يعتقد أن هناك ثلاثة سيناريوهات، أولها أن تجري حوارات وتفاهمات بين حركة فتح وبقية الفصائل، تُفضي إلى توافق فلسطيني جامع.
ولفت إلى أن السيناريو الثاني يتمثل في أن تنجح فتح في إفشال هذا التحالف، سواء عبر إصدار قوانين جديدة أو من خلال أدوات أخرى.
وذكر أن السيناريو الثالث يتمثل في أن تُلغى الانتخابات، مؤكدًا أن الحجج على ذلك كثيرة وجاهزة.
وبين بحر أن السعي إلى تحقيق السيناريو الأول هو واجب هذه المرحلة، غير أنه يرجّح أن فتح تعمل فعليًا على تنفيذ السيناريو الثاني، وأنها إن لم تفلح فيه، فستتجه إلى السيناريو الثالث.
ويأتي تشكيل هذا التحالف الانتخابي في ظل جدل متجدد بشأن آلية الدعوة إلى الانتخابات، بعد أن أصدر رئيس السلطة محمود عباس مراسيم رئاسية لتنظيم انتخابات المجلس التشريعي في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بشكل منفرد ودون توافق وطني، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مصير الاستحقاق الانتخابي وإمكانية تكرار تجربة عام 2021.
ففي 30 إبريل/نيسان 2021، أعلن عباس تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، عقب اجتماع عقده مع أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقيادات من حركة "فتح"، وقال إن التأجيل جاء إلى حين ضمان مشاركة أهالي القدس فيها.
وقوبل قرار عباس بتأجيل الانتخابات برفض فصائلي وشعبي واسع، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بإجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة ومنح شعبنا حقه في ممارسة العملية الديمقراطية.
