أدانت دولة قطر اقتحام قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، مركز قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة، معتبرةً الخطوة خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني وتحديًا للإرادة الدولية.
وحذرت وزارة الخارجية القطرية، في بيان صدر اليوم الأربعاء، من أن الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له "أونروا" يهدف في نهاية المطاف إلى تقويض عمل الوكالة وتصفيتها، وحرمان ملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان من خدماتها الأساسية.
ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك بصورة عاجلة لحماية مقرات الوكالة الأممية، والتصدي بحزم للإجراءات "الإسرائيلية" غير القانونية، محذرة من التداعيات الإنسانية الكارثية المترتبة على استمرار استهداف الوكالة وموظفيها ومنشآتها.
وأكدت قطر دعمها الكامل لـ"أونروا"، انطلاقًا من موقفها الثابت تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" قد اقتحمت، الثلاثاء، مركز قلنديا للتدريب المهني في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وأخلت العاملين والطلبة منه، ضمن إجراءات تهدف إلى السيطرة على الموقع، قبل أن ترفع العلم "الإسرائيلي" فوق مبانيه.
وتزامن الاقتحام مع إجراءات عسكرية في محيط مخيم قلنديا للاجئين، حيث أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي للمخيم، ما أدى إلى إصابة أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، بالرصاص، فيما أصيب عدد من الصحفيين بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز خلال تغطيتهم للأحداث.
ويأتي اقتحام مركز التدريب في سياق إجراءات متصاعدة تستهدف منشآت "أونروا" في القدس المحتلة، وسط مساعٍ "إسرائيلية" لتقييد عمل الوكالة وإنهاء وجودها في المدينة، رغم استمرار اعتماد أعداد كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين على خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية.
وتحذر دول ومنظمات دولية من أن المساس بمنشآت "أونروا" أو تعطيل عملها ستكون له انعكاسات مباشرة على ملايين اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تتفاقم الاحتياجات الإنسانية نتيجة الحرب والقيود المفروضة على وصول المساعدات والخدمات الأساسية.
