تقرير أسامة برهم.. جريح من غزة يسابق الوقت ومخاطر البتر بانتظار السفر للعلاج قبل فوات الأوان

أسامة برهم.. جريح من غزة يسابق الوقت ومخاطر البتر بانتظار السفر للعلاج قبل فوات الأوان

تقرير - شهاب

في خيمة بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، يرقد الجريح أسامة برهم في مواجهة خطرٍ يتسارع مع مرور الوقت، بعدما فقد إحدى ساقيه، فيما أصبحت ساقه الأخرى مهددة بالبتر في ظل تدهور بالغ الخطورة في حالته الصحية.

ويعاني أسامة من الشلل النصفي والجلطة، إلى جانب إصابات في الأعصاب والأوتار وتقرحات الفراش، ما أدى إلى تدهور متواصل في وضعه الصحي، رغم الرعاية الطبية المتاحة داخل قطاع غزة.

ووصلت حالته إلى مرحلة حرجة انتهت ببتر إحدى ساقيه، بينما يخشى الأطباء من فقدانه الساق الأخرى، في وقت يحتاج فيه إلى تدخل طبي متخصص وعاجل قد يساهم في إنقاذ ما تبقى من أطرافه وحياته.

وتقول زوجة المصاب أسامة إن زوجها يمر بظروف صحية صعبة، وتتدهور حالته يومًا بعد يوم بشكل دائم، موضحة أنه يعاني من تقرحات وحالة شلل ونقص في قدرته على الحركة بالكامل، إضافة إلى بتر باليد.

وتضيف أن التجلطات تتزايد في قدميه، وتظهر تقرحات فراشية حادة ومؤلمة على ظهره المستمر بالنوم، مؤكدة أن زوجها يحتاج لرعاية طبية خاصة، خصوصًا أنهما يعيشان في خيمة وسط حرارة الجو الحارقة ودون أي مقومات.

وتناشد كل من يملك ضميرًا حيًا ونخوة إنسانية أن ينظر إلى حالتهم بعين الرحمة، مطالبة بالسفر للعلاج خارج البلاد، لأن قدراتهم المحلية لم تعد تسعفه.

وتشير إلى أنها لا تملك القدرة على إعالة الأسرة، وأن أكبر أبنائها لا يزال بالصف الرابع، مردفة، "لا أطلب طعامًا ولا شرابًا، كل ما أريده فقط تسفير زوجي".

وتطلق عائلته نداء استغاثة عاجلًا إلى وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة الجهات الطبية والإنسانية، للتدخل الفوري من أجل إجلائه للعلاج خارج قطاع غزة.

وتؤكد العائلة أن أسامة بحاجة إلى قرار عاجل يفتح له طريق العلاج، قبل أن يفقد ساقه الأخرى أو تتدهور حالته إلى مرحلة لا يمكن إنقاذها.

ويواجه آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة خطر تدهور حالتهم الصحية، في ظل صعوبة الحصول على التحويلات الطبية والسفر إلى الخارج لتلقي علاجات غير متوفرة داخل القطاع، بعد أن دمّرت "إسرائيل" المستشفيات ومنعت إدخال الأجهزة الطبية والأدوية، ما فاقم معاناتهم وتركهم أمام مصير قاسٍ دون علاج أو رعاية.

بدورها، أكدت وزارة الصحة في غزة أن أزمة التحويلات الطبية باتت من أخطر الملفات الإنسانية في القطاع، في ظل استمرار القيود "الإسرائيلية" المفروضة على حركة المرضى وتقليص فرص السفر عبر المعابر.

وشددت على أن القطاع يواجه أزمة صحية وإنسانية متفاقمة، محذرةً من تداعيات استمرار النقص في المستلزمات الطبية والاحتياجات الأساسية على المرضى والجرحى.

وذكرت أن أعدادًا كبيرة من المرضى والجرحى ما زالت بانتظار السماح لها بالسفر لتلقي العلاج، مجددة مطالبتها للجهات الدولية والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل لزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالسفر، وتقليص فترات الانتظار، وتسريع إجراءات سفر الحالات التي تحتاج إلى إنقاذ الحياة.

ولفتت إلى أن لجنة التحويلات الطبية تواصل جهودها المكثفة في إدارة ومتابعة ملف سفر المرضى، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لتسهيل إجراءات المغادرة للحالات التي تستدعي العلاج خارج القطاع.

وبحسب وزارة الصحة، فإن نحو 21 ألف مريض وجريح في قطاع غزة بحاجة إلى العلاج خارج القطاع، بينهم نحو 4 آلاف مريض بالسرطان يحتاجون إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي والفحوصات المتخصصة غير المتوفرة داخل غزة، فيما يحتاج أكثر من 10 آلاف جريح إلى تدخلات جراحية متقدمة، تشمل جراحات العظام الترميمية والمخ والأعصاب والقلب والأوعية الدموية.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر