قتلوه ثم اعتقلوا والده.. الشهيد عبد الرحمن أبو المنى ضحية إجرام السلطة

عبد الرحمن أبو المنى ووالده

أقدمت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، اليوم السبت، على اعتقال المواطن يعقوب أبو المنى، والد الشهيد عبد الرحمن أبو المنى، الذي استشهد في 10 آذار/مارس 2025 برصاص أجهزة السلطة خلال عملية ملاحقة في مدينة نابلس.

وأفادت مصادر محلية أن قوة أمنية داهمت منزل العائلة واعتقلت الوالد دون إبداء أسباب واضحة، في خطوة أثارت غضباً واسعاً في الشارع النابلسي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تأتي في سياق العقاب الجماعي لعائلة الشهيد.

وعقب اعتقال يعقوب أبو المنى، خرجت دعوات في نابلس للمشاركة في وقفة احتجاجية أمام مقر محافظة نابلس للمطالبة بالإفراج الفوري عنه.

واعتبرت عائلة أبو المنى أن اعتقال الأب “انتقام رخيص” بعد استشهاد الابن.

وقال بيان موقع من شخصيات مستقلة في نابلس: “بدلاً من محاسبة من أطلق النار على أبنائنا، يتم اعتقال الآباء الثكالى. هذه سياسة لن تزيدنا إلا إصراراً”.

والشهيد عبد الرحمن يعقوب أبو المنى، 23 عاماً، من مخيم بلاطة شرق نابلس، مصنف لدى السلطة وأجهزة الاحتلال معاً ضمن قوائم “المطلوبين”.

واستشهد في 10 آذار/مارس 2025 بعد محاصرة منزله في منطقة شارع المدارس وسط نابلس وإطلاق نار كثيف عليه.

وبحسب روايات شهود عيان وقتها، فإن قوة مشتركة من أجهزة السلطة طوقت المكان لساعات واشتبكت مع الشاب قبل أن تعلن عن استشهاده متأثراً بإصابات مباشرة.

وكان عبد الرحمن قد نجا سابقاً من عدة محاولات اعتقال، وظهر في فيديوهات سابقة وهو يعلن تمسكه بخيار المقاومة رغم الملاحقة اليومية له ولعائلته.

حادثة استشهاد أبو المنى ليست الأولى من نوعها، إذ سجلت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية خلال العامين الماضيين ارتفاعاً لافتاً في حوادث إطلاق النار من قبل أجهزة السلطة على فلسطينيين في مدن الضفة، خاصة في نابلس وجنين وطولكرم.

ومن أبرز الحالات التي أثارت جدلاً: استشهاد الشاب نضال خازم في جنين عام 2023 برصاص الأمن الوقائي خلال اقتحام المخيم، ومقتل الشاب أحمد أبو جنيد في نابلس عام 2024 بعد مطاردة أمنية انتهت بإطلاق نار، واستشهاد 3 شبان في مخيم جنين في أيلول 2024 خلال اشتباك مع قوة أمنية فلسطينية.

ووفق تقارير مركز الميزان وهيئة شؤون الأسرى فإن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص أجهزة السلطة منذ بداية 2023 تجاوز 15 شخصاً، إلى جانب مئات حالات الاعتقال السياسي والاستدعاء والضرب.

وتنفذ السلطة عمليات الملاحقة والاعتقال تحت ذريعة “الفوضى”، لكنها في الواقع تستهدف المقاومين والمطاردين، حيث تطال الاعتقالات أيضاً عائلات الشهداء والمصابين بهدف الضغط عليهم.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر