صحفية فلسطنية تفتح النار على داعمي "إسرائيل" في واشنطن.. وتصريحها يشعل جدلًا أمريكيًا

 فجّرت الصحفية والكاتبة الفلسطينية رولا جبريل جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، بعد انتقادها الحاد لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي حكيم جيفريز، بسبب دعمه لـ"إسرائيل"، واتهمته بأنه يتحرك كأداة بيد لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك".

وجاءت تصريحات جبريل خلال مشاركتها في بودكاست "ذا ليفت هوك" الذي يقدمه المعلق وجاهات علي، حيث تحدثت عن مواقف جيفريز المؤيدة لـ"إسرائيل"، في وقت تتواصل فيه الحرب على قطاع غزة وسط انتقادات متزايدة للدعم الأمريكي للاحتلال.

وقالت جبريل إن جيفريز، رغم أن اسمه "حكيم" وهو اسم عربي يعني الطبيب أو المعالج، لا يقوم بدور "المعالج"، وإنما هو "شخص مثير للفتنة"، معتبرة أنه "مجرد أداة في يد لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية".

وخلال حديثها، استخدمت جبريل تشبيهًا بالقرود الثلاثة، في إشارة إلى من لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم، لتصف موقف جيفريز تجاه ما يجري في فلسطين.

وأثارت العبارة انتقادات من أعضاء في التجمع الأسود بالكونغرس، الذين اعتبروا أن استخدامها بحق سياسي أسود تحمل دلالات عنصرية، بينما رفضت جبريل هذا التوصيف، مؤكدة أن حديثها جاء في سياق انتقاد موقف سياسي مرتبط بدعم "إسرائيل".

وانضم عضو الكونغرس الديمقراطي عن نيويورك ريتشي توريس إلى المنتقدين، معتبرًا أن وصف شخص أسود بأنه "قرد" يمثل عنصرية، فيما تحول الجدل سريعًا من مضمون انتقادات جبريل للدعم الأمريكي لـ"إسرائيل" إلى العبارة التي استخدمتها خلال حديثها.

وأمام الضغوط والانتقادات، قدمت جبريل اعتذارًا عن استخدام المصطلح، مؤكدة أنه "غير لائق ومسيء" وأنه "كان ينبغي ألا يُقال أبدًا"، لكنها شددت في الوقت نفسه على موقفها السياسي الرافض لدعم جيفريز لـ"إسرائيل".

وقالت جبريل إنها تشعر بـ"الاشمئزاز والرعب" من تلقي جيفريز أموالًا من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، في ظل ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين"، مؤكدة أن اعتذارها عن العبارة لا يعني تراجعها عن انتقادها لمواقفه السياسية.

ويأتي الجدل في وقت تواجه فيه "إسرائيل" انتقادات دولية متزايدة على خلفية حربها على قطاع غزة، بينما تواصل شخصيات فلسطينية وأمريكية مؤيدة لفلسطين الضغط على واشنطن لوقف دعم الاحتلال ومحاسبته على الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ولم يصدر عن مكتب جيفريز، حتى الآن، رد على تصريحات جبريل، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك بوست".

وتكشف الواقعة جانبًا من تصاعد المواجهة داخل الولايات المتحدة حول الدعم السياسي لـ"إسرائيل"، إذ لم تعد الانتقادات الموجهة لهذا الدعم مقتصرة على الشارع الأمريكي، بل امتدت إلى شخصيات فلسطينية وعربية تضع المسؤولين الأمريكيين الداعمين للاحتلال في مواجهة مباشرة مع مواقفهم تجاه الحرب على غزة.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر