دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الدول إلى وقف نقل الأسلحة إلى "إسرائيل" إذا كان من المحتمل استخدامها في انتهاك القانون الدولي، مطالبًا بإنهاء الاعتداءات على الفلسطينيين واللبنانيين، ووقف الأنشطة التجارية التي تدعم المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال تورك، خلال افتتاح الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن الضم الإسرائيلي للضفة الغربية يتواصل "دون عوائق"، رغم الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال، محذرًا من ترسيخ واقع الضم والاستيطان على حساب الأراضي المخصصة للفلسطينيين.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار المسؤول الأممي إلى أن أكثر من 1300 فلسطيني قُتلوا في الغارات الإسرائيلية اليومية منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل نحو عام، مؤكدًا استمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأعرب تورك عن غضبه إزاء المقترحات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا من قطاع غزة، إضافة إلى ما وصفه باستمرار التصريحات اللاإنسانية الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بارزين.
وشدد المفوض السامي على أن الإدانات الدولية لم تعد كافية، داعيًا الدول إلى اتخاذ خطوات عملية لمنع استمرار الانتهاكات، وفي مقدمتها وقف نقل الأسلحة التي يمكن استخدامها في انتهاك القانون الدولي.
كما طالب الشركات بوقف الممارسات التجارية التي تسهم في دعم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض.
وفيما يتعلق بلبنان، دعا تورك القوات الإسرائيلية إلى وقف الهجمات على المدنيين والمنشآت والبنية التحتية المدنية، في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية، كان أحدثها مقتل 12 شخصًا، بينهم طفلان، في بلدة كفر رمان جنوبي لبنان.
وتأتي مواقف المسؤول الأممي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولبنان، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
