كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن كبار مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشوا معه في محادثات خاصة احتمال استمرار الحرب مع إيران إلى ما تبقى من ولايته الرئاسية، في ظل عدم وجود مؤشرات حاسمة على قرب انتهاء الصراع، وتصاعد الرهان الأمريكي على إخضاع طهران بالضغط العسكري والسياسي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين بحثوا مع ترامب سيناريو استمرار إيران في مقاومة الضغوط الأمريكية، رغم الحصار والإجراءات العسكرية المفروضة عليها، بما قد يبقي المواجهة مفتوحة لسنوات ويجعلها تمتد إلى ما بعد تنصيب الرئيس الأمريكي المقبل في يناير/كانون الثاني 2029.
وتعكس هذه المناقشات، وفق الصحيفة، اتساع المخاوف داخل الإدارة الأمريكية من أن تتحول الحرب إلى صراع طويل الأمد، خلافاً للتوقعات التي رافقت بدء العمليات العسكرية، في وقت لم تنجح فيه الضغوط الأمريكية حتى الآن في دفع طهران إلى القبول بالشروط التي تطرحها واشنطن.
وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين أمس في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، لوّح ترامب بمزيد من التصعيد العسكري، محذراً من أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيمثل "مشكلة كبيرة" للعالم، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستنفذ مزيداً من الهجمات على إيران.
وفي الوقت ذاته، أبدى ترامب اعتقاده بأن الحرب ستنتهي عقب الانتخابات الأمريكية، معتبراً أن طهران لن تتمكن من مواصلة الصمود لفترة أطول، لكنه تحدث أيضاً عن احتمال محاولة إيران التأثير في الانتخابات الأمريكية، في إشارة إلى انتقال تداعيات الحرب من ساحات المواجهة العسكرية إلى الداخل السياسي الأمريكي.
ويأتي طرح سيناريو استمرار الحرب حتى نهاية ولاية ترامب في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الصراع على المنطقة، بينما تواصل الإدارة الأمريكية الجمع بين التهديد العسكري والضغط الاقتصادي في محاولة لفرض شروطها على طهران.
وتشير هذه التطورات إلى أن واشنطن لا تتعامل مع الحرب باعتبارها مواجهة قصيرة الأمد فحسب، بل تضع أيضاً احتمال استمرارها لسنوات ضمن حساباتها، بما ينذر بتداعيات سياسية وأمنية واقتصادية أوسع على المنطقة والعالم.
