استطلاع روسي: أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت واجهوا محتوى "ديب فيك"

كشف علماء من المركز التحليلي التابع لمؤسسة استطلاع الرأي العام الروسية "فسيوم"، أن 55% من مستخدمي الإنترنت في روسيا سبق أن واجهوا محتوى مزيفًا يعتمد على تقنية التزييف العميق "ديب فيك".

وأوضح المركز، وفق ما نقلته صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، أن نحو 18% من مستخدمي الإنترنت ربما تعرضوا لمحتوى مولد بتقنية التزييف العميق دون أن يدركوا حقيقته، ما يعكس صعوبة متزايدة في التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الاصطناعي.

وأظهر الاستطلاع ارتفاع مستوى القلق من انتشار هذه التقنية، إذ يرى 56% من المستطلعين أن الأضرار الناجمة عن استخدام التزييف العميق تفوق فوائده، فيما تصدرت مخاطر انتهاك الخصوصية والإضرار بالسمعة الشخصية قائمة المخاوف بنسبة 51%.

وفي المقابل، لا يزال اللجوء إلى أدوات الدعم المتاحة على المواقع والتطبيقات محدودًا، إذ أفاد 14% فقط ممن تعرضوا بشكل مؤكد أو محتمل لأضرار مرتبطة بالتزييف العميق بأنهم تقدموا بشكاوى بشأن المحتوى.

وبحسب نتائج الاستطلاع، يلجأ المستخدمون بصورة أكبر إلى محيطهم الاجتماعي لمواجهة هذه الظاهرة، حيث قال 52% منهم إنهم حذروا أفراد أسرهم أو زملاءهم أو أصدقاءهم من انتشار المحتوى الاصطناعي والمزيف.

وأدى انتشار المحتوى المزيف إلى تراجع الثقة في المواد المصورة على الإنترنت، إذ قال 46% من المشاركين إنهم فقدوا الثقة في محتوى الفيديو المنشور عبر الشبكة، بينما يعتمد 60% منهم على خدمات متخصصة للتحقق من صحة المعلومات والمحتوى المتداول.

وقالت كسينيا ديمينا، رئيسة قسم تقنيات "غوستيخ" في المركز التحليلي التابع لـ"فسيوم"، إن نظرة المستخدمين إلى تقنية التزييف العميق "سلبية في غالبية الأحوال"، باستثناء مجالات الإبداع والترفيه التي يرون فيها بعض الاستخدامات الإيجابية.

وأوضحت أن من بين هذه الاستخدامات إعادة إحياء شخصيات تاريخية أو إعادة إنتاج أصوات ممثلين محبوبين في الكتب الصوتية، مشيرة إلى أن مستوى القلق يرتفع عندما تنتقل التقنية إلى الحياة الشخصية، مثل تزوير صوت أحد الأقارب أو ملامحه.

وأظهر الاستطلاع أن ازدياد واقعية المحتوى المزيف يجعل معرفة المستخدمين بمصدره والجهة التي أنشأته، وما إذا كان قد حصل على الموافقة، أكثر أهمية، إلى جانب توفير وسائل يمكن من خلالها التحقق من صحة المحتوى.

وأكدت ديمينا أن التحدي الأساسي يتمثل في التمييز بين الاستخدام المشروع للتزييف العميق واستخدامه في عمليات الاحتيال والتضليل، مشيرة إلى حاجة المستخدمين لعلامات واضحة تميز المحتوى الاصطناعي، وأدوات إضافية للتحقق، فضلًا عن رفع مستوى الوعي والمهارات الرقمية لتعزيز الأمان في الفضاء الإلكتروني.

المصدر: روسيسكايا غازيتا

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة
بث مباشر