شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، بهدم تجمع رعوي في المنطقة الغربية من بلدة دير بلوط، غربي سلفيت، في خطوة تهدد بتهجير أكثر من 20 مواطنًا يقيمون في المكان منذ أكثر من 20 عامًا.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة آليات وجرافات عسكرية، وشرعت بهدم مساكن ومنشآت التجمع، الذي يقطنه أكثر من 20 مواطنًا، فيما يملك سكانه نحو ألف رأس من الأغنام التي تشكل مصدر رزقهم الأساسي.
ويأتي هدم التجمع في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تجريف أراضي دير بلوط والاستيلاء على مساحات واسعة منها، حيث شرعت جرافاتها في 30 أغسطس/ آب الماضي بتجريف عشرات الدونمات الزراعية، وسط تصدي الأهالي والمزارعين لمحاولات تجريف أراضيهم، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون مسلحون.
وتجري عمليات الهدم والتجريف في محيط بؤرة استيطانية رعوية أقامها مستوطنون مؤخرًا في المنطقة، ما يهدد التجمعات الفلسطينية البدوية والرعوية ويدفع سكانها نحو الرحيل عن أراضيهم ومناطق رعيهم.
وتكتسب دير بلوط أهمية جغرافية لوقوعها في منطقة تربط محافظة سلفيت بالأراضي المحتلة عام 1948، فيما تتعرض أراضي البلدة منذ سنوات لإجراءات متصاعدة تستهدف الأراضي والممتلكات الفلسطينية، ولا سيما في المناطق المصنفة "ج"، بما يخدم توسيع النشاط الاستيطاني.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد شهدت الضفة الغربية والقدس خلال أغسطس/ آب الماضي 2030 اعتداءً لقوات الاحتلال والمستوطنين، بينها 71 عملية هدم طالت 155 منشأة، من بينها 47 مسكنًا مأهولًا و61 منشأة زراعية.
