قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الجمعة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيغيّر سياسته تجاه موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، ويمنع الفلسطينيين، للمرة الأولى، من قطف ثمار الزيتون في الأراضي التي تصنفها سلطات الاحتلال على أنها "أراضي دولة".
وبحسب الصحيفة، سيُطبق القرار في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما يشمل مناطق توجد فيها أشجار زيتون اعتاد الفلسطينيون الوصول إليها وقطف ثمارها خلال السنوات الماضية، فيما سيُسمح لهم بالعمل في الأراضي ذات الملكية الخاصة وفق تنسيق أمني مسبق.
وزعمت المؤسسة الأمنية للاحتلال أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى «تقليص الاحتكاكات» بين الفلسطينيين والمستوطنين، في وقت يستعد فيه جيش الاحتلال لتخصيص قوات في الضفة بالتزامن مع موسم الزيتون والأعياد اليهودية.
ومن المتوقع أن يبدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وسط مخاوف فلسطينية من أن تتحول القيود الجديدة إلى وسيلة إضافية لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
ويُعد موسم الزيتون من أبرز المواسم الزراعية في فلسطين، ويتجاوز في دلالاته البعد الاقتصادي، إذ تمثل شجرة الزيتون جزءًا راسخًا من الهوية الفلسطينية وارتباط الفلسطينيين بأرضهم، كما يشهد الموسم سنويًا مشاركة متضامنين أجانب لمساندة المزارعين في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
وتتعرض الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، خصوصًا القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، لاعتداءات متكررة تشمل منع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، والاعتداء عليهم، وقطع الأشجار وتكسيرها وسرقة المعدات والمحاصيل.
وفي موسم الزيتون عام 2024، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 407 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون، بينها اعتداءات جسدية وحالات منع وصول واعتقالات وترهيب، إضافة إلى تدمير 3910 أشجار زيتون وفق بيانات الهيئة.
وأظهرت بيانات الهيئة تصاعد الاعتداءات المرتبطة بموسم الزيتون خلال السنوات الماضية، إذ ارتفعت من 136 اعتداءً عام 2022 إلى 333 عام 2023، ثم إلى 407 اعتداءات عام 2024، ما يعكس تصاعد القيود والاعتداءات التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم قطف الزيتون.
ويأتي القرار الإسرائيلي الجديد في وقت تستعد فيه قرى وبلدات الضفة لموسم الزيتون، وسط دعوات فلسطينية لتنظيم عمليات القطف بشكل جماعي لحماية المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين والإجراءات العسكرية التي تقيد حركة الفلسطينيين.
