استحضرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، محاكمات نورمبرغ، رداً على تصريحات لعارضة الأزياء "الإسرائيلية" ساراي جيفاتي بشأن قتل الأطفال في قطاع غزة، معتبرة أن حجة أن الأطفال قد يكبرون ليصبحوا "إرهابيين" سبق أن استخدمها مسؤولون نازيون لتبرير قتل الأطفال خلال الهولوكوست.
وجاء موقف ألبانيزي في تدوينة عبر منصة "إكس"، أعادت خلالها نشر مقتطف من مقابلة لجيفاتي مع قناة "آي 24"، قالت فيه العارضة إنها تشعر بالحزن تجاه الأطفال، لكنها زعمت أن عدم التحرك سيؤدي إلى أن "يكبر هذا الطفل ليصبح إرهابياً".
وردت ألبانيزي على ذلك بالقول إن عبارة "الأطفال سيكبرون" كانت أيضاً من الحجج التي استخدمها مسؤولون نازيون خلال محاكمات نورمبرغ لتبرير قتل الأطفال إبان الهولوكوست.
ويأتي تصريح المقررة الأممية في سياق مواقفها المتكررة بشأن الحرب على غزة وانتقاداتها للسياسات والممارسات "الإسرائيلية" في القطاع، والتي عرضتها لضغوط وانتقادات من الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على ألبانيزي في يوليو/تموز 2025، على خلفية ما قالت واشنطن إنه جهود منها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أمريكيين و"إسرائيليين".
وفي غزة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في 24 أغسطس/آب الماضي أن عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ بدء الحرب تجاوز 21 ألفاً و500 طفل، وفق إحصاءاته. كما أشار إلى استمرار سقوط الضحايا في ظل الهجمات "الإسرائيلية" على القطاع.
وتشير أحدث الأرقام الواردة في النص المتداول إلى أن حصيلة العدوان على غزة تجاوزت 73 ألف شهيد و174 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما قالت المصادر الفلسطينية إن الهجمات استمرت رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
