يرتبط تناول الطعام في ساعات الليل لدى كثير من الأشخاص بفكرة زيادة الوزن، لكن المسألة ليست مرتبطة بوقت تناول الطعام وحده. فزيادة الوزن تحدث عندما يحصل الجسم على سعرات حرارية تفوق ما يستهلكه، بينما يمكن أن تؤثر توقيتات الوجبات وعادات الأكل في الشهية وتنظيم الطاقة.
ويشير مختصون إلى أن تناول وجبات كبيرة أو أطعمة عالية السعرات في وقت متأخر من الليل قد يزيد إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم، خصوصا عندما يكون الطعام المتناول غنيا بالسكريات أو الدهون. لذلك قد يكون نمط الأكل الليلي عاملا مساعدا على زيادة الوزن لدى بعض الأشخاص، وليس سببا مستقلا بحد ذاته.
كما يرتبط الأكل المتأخر لدى البعض بالسهر وتناول الوجبات الخفيفة دون الشعور بالجوع الحقيقي، ما قد يؤدي إلى استهلاك كميات إضافية من الطعام. وقد يصبح الأمر أكثر وضوحا عندما تتكرر هذه العادة يوميا وتضاف إلى الوجبات الأساسية.
ولا يعني ذلك أن تناول الطعام بعد ساعات معينة يؤدي حتما إلى زيادة الوزن، إذ يمكن أن يتناول الشخص وجبة خفيفة في المساء ضمن احتياجاته اليومية من السعرات دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى زيادة الوزن. وتبقى كمية الطعام ونوعيته وإجمالي السعرات المستهلكة خلال اليوم عوامل أساسية.
ويُنصح لمن يشعر بالجوع ليلا باختيار وجبات خفيفة ومتوازنة، مثل الزبادي أو الفواكه أو بعض المكسرات، مع تجنب الإفراط في الأطعمة عالية السعرات.
كما يمكن تنظيم مواعيد الوجبات خلال اليوم والحد من الأكل العشوائي أثناء السهر للمساعدة على الحفاظ على وزن صحي.
