اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، بالتزامن مع ما يسمى "يوم الغفران" اليهودي، وسط تشديدات أمنية واسعة في مدينة القدس المحتلة.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن نحو 300 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في المنطقة الشرقية منه.
وبالتزامن مع الاقتحامات، شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، وأغلقت عددًا من الشوارع ومداخل الأحياء والبلدات المقدسية، مع نشر أعداد كبيرة من قواتها ووحداتها الخاصة.
وفرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على وصول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، ودققت في هوياتهم عند بواباته، فيما مُنع عدد منهم من الدخول، في ظل إجراءات أمنية مشددة ترافقت مع اقتحامات المستوطنين.
وتأتي هذه التطورات بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، الأحد، برفقة مئات المستوطنين، حيث أدوا طقوسًا دينية في باحاته، بحسب مصادر فلسطينية وإعلامية. وكانت محافظة القدس قد أفادت، الأحد، بأن 992 مستوطنًا اقتحموا المسجد خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، وأدوا طقوسًا علنية وجماعية داخله.
ويأتي تصاعد الاقتحامات في ظل دعوات أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتكثيف اقتحام المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية، وإقامة طقوس دينية في باحاته ومحيطه، وسط تحذيرات فلسطينية من استغلال هذه المناسبات لفرض تغييرات جديدة على الواقع القائم في المسجد.
ويُعد "يوم الغفران" أحد أبرز المناسبات الدينية اليهودية، ويبدأ من مساء الأحد ويستمر حتى مساء الاثنين، فيما تشهد مدينة القدس خلاله إجراءات أمنية مشددة وانتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال.
وفي ظل هذه التطورات، تتواصل الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى والحفاظ على الوجود الفلسطيني فيه، في مواجهة الاقتحامات والطقوس التي ينظمها المستوطنون تحت حماية شرطة الاحتلال.
