أجلت محكمة الاحتلال العسكرية، اليوم، البت في قضية الصحفية سمية جوابرة من نابلس حتى تاريخ 23-2-2027، في ظل استمرار الحبس المنزلي المفروض عليها منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وكانت جوابرة قد مثلت قبل نحو شهرين أمام محكمة الاحتلال العسكرية في سالم، في أولى جلسات محاكمتها بعد قرابة 32 شهراً من الحبس المنزلي المتواصل وإجراءات عقابية أخرى، بحسب زوجها الصحفي طارق يوسف.
ووفق المعطيات، بدأت قضية جوابرة في تشرين الثاني من عام 2023، حين استُدعيت للمقابلة في مركز تحقيق حوارة وهي حامل بجنينها الرابع في شهره السابع، قبل أن تُفرج عنها لاحقاً بشروط وصفت بالمرعبة، تضمنت حبساً منزلياً دائماً ومنعها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت والهاتف المحمول.
وتشمل الشروط المفروضة تهديداً بإعادة اعتقالها فوراً ودفع غرامة مالية تصل إلى خمسين ألف شيقل في حال خرقت أي من هذه الشروط.
ويحرم الحبس المنزلي جوابرة من مرافقة أطفالها الأربعة في مناسباتهم المدرسية والاجتماعية، ومن الخروج معهم إلى فناء المنزل، فيما يقتصر خروجها على الضرورة القصوى المتعلقة بصحتها فقط.
استهداف النساء في ظل حرب الإبادة
تمثل قصة سمية جوابرة نموذجاً صارخاً لسياسة التنكيل التي تتعرض لها المرأة الفلسطينية، خاصة بعد أحداث تشرين الأول من عام 2023، حيث سجلت معدلات الاعتقال بين النساء أرقاماً غير مسبوقة.
لقد تم تحويل مئات الأمهات والنساء إلى رهائن أو أسيرات بظروف لا إنسانية، ضمن حملات ممنهجة تضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني وتستهدف الصوت النسائي المؤثر.
وتبقى حالة سمية شاهداً حياً على أن السجن ليس دائماً قضباناً وخلف الأسوار، بل قد يكون بيتاً يفتقد للحرية وصوتاً مخنوقاً خلف الجدران.
